استراتيجية مصر المائية الجديدة تعزز التحالفات الدولية لمواجهة تحديات سد النهضة

كشفت القاهرة عن توجه استراتيجي جديد لتعزيز شراكاتها في قطاع الموارد المائية عبر فتح قنوات تعاون تقني وفني مع اوزبكستان، وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الدولة المصرية لتوسيع دائرة التنسيق الدولي حول حوكمة الانهار المشتركة وحماية حقوقها المائية التاريخية، خاصة مع استمرار التحديات التي يفرضها سد النهضة الاثيوبي على حصة مصر السنوية من مياه النيل.
واكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم خلال مباحثاته مع وفد رفيع المستوى من اوزبكستان، اهمية تفعيل مذكرات التفاهم المشتركة التي تركز على تحديث نظم الري والصرف، واضاف ان الجيل الثاني لمنظومة المياه يمثل ركيزة اساسية لتبادل الخبرات في مجالات الادارة الرقمية للمياه، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وانظمة الرصد عن بعد، وتطوير محطات الرفع لضمان كفاءة الاستهلاك.
وبين الوزير المصري ان التعاون مع اوزبكستان يشمل ايضا تنسيق المواقف في المحافل الدولية المتعلقة بالادارة المستدامة للانهار العابرة للحدود، واوضح ان مصر تهدف من خلال هذه الشراكات الى نقل وتوطين التكنولوجيات الحديثة في معالجة مياه الصرف الزراعي وتحلية مياه البحر، مما يسهم في مواجهة الشح المائي الذي تعاني منه البلاد نظرا لكونها دولة مصب تعتمد بشكل شبه كلي على نهر النيل.
واشار خبراء الموارد المائية الى ان التحركات المصرية الاخيرة، التي شملت ايضا تعاونا مكثفا مع الصين، تعكس رؤية استراتيجية تهدف الى حشد الدعم الدولي لموقف مصر الثابت، وشدد الخبراء على ان هذه اللقاءات ليست مجرد تبادل خبرات فنية، بل هي وسيلة لاستعراض واقع التحديات المائية الوطنية والتأكيد على ضرورة التزام دول حوض النيل بمبادئ القانون الدولي وعدم الاضرار بمصالح دول المصب، مع التمسك بالاتفاقيات التاريخية التي تنظم استغلال الموارد المائية المشتركة.







