قفزة استثمارية كبرى للبنك الدولي في دعم اقتصادات الدول النامية

حققت مجموعة البنك الدولي تحولا نوعيا في استراتيجيتها التمويلية عبر تسجيل رقم قياسي في تعبئة رؤوس الاموال الخاصة الموجهة نحو الاقتصادات النامية حيث نجحت في حشد 112 مليار دولار خلال عام واحد وهو ما يمثل اكثر من ثلاثة اضعاف الارقام المسجلة قبل اربع سنوات فقط الامر الذي يعزز من قدرة هذه الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.
واوضحت البيانات المالية ان اجمالي التمويل المباشر والمعبأ تجاوز حاجز 200 مليار دولار في خطوة تعكس التزام المؤسسة الدولية بتوسيع دور القطاع الخاص كشريك اساسي في مسيرة التنمية المستدامة وتوفير الفرص الاقتصادية في مختلف المناطق الجغرافية.
وبينت المجموعة ان هذا النجاح جاء نتيجة حزمة من الاصلاحات الهيكلية التي استهدفت تبسيط اجراءات التعامل مع المستثمرين وتوحيد نقاط الاتصال وتقديم ادوات تمويلية مبتكرة بالعملة المحلية مع التركيز بشكل خاص على تقليل مخاطر النقد الاجنبي لجذب المزيد من الاستثمارات طويلة الاجل.
واكد اجاي بانغا رئيس مجموعة البنك الدولي ان المؤسسة نجحت في تغيير اسلوب عملها لتصبح اكثر سرعة ومرونة مشددا على ان الهدف النهائي يتجاوز مجرد جمع الاموال بل يمتد ليشمل توجيه هذه الاستثمارات نحو قطاعات حيوية قادرة على خلق فرص عمل لملايين الشباب الذين سيدخلون سوق العمل في الدول النامية خلال العقد القادم.
واضافت التقارير ان استراتيجية البنك تتجه حاليا نحو تبني نموذج عمل جديد يعتمد على تجميع الاصول الاستثمارية وتوزيعها على كبار المستثمرين المؤسسيين حول العالم لربط السيولة العالمية بالمشاريع التنموية ذات الاثر الاقتصادي الملموس في مجالات البنية التحتية والطاقة والرعاية الصحية والزراعة.
وكشفت الارقام ان قطاعات البنية التحتية والصناعات التحويلية استحوذت على حصة الاسد من هذه التمويلات بما يعادل 55 في المئة من اجمالي المبالغ المعبأة وذلك لضمان تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام يساهم في رفع مستوى المعيشة وتقليص الفجوات التنموية بين الدول.







