أزمة الميزانية تفرض واقعا جديدا على انتشار الجيش الاسرائيلي في الجنوب السوري

كشفت تقارير عسكرية حديثة عن اضطرار قيادة الجيش الاسرائيلي الى اتخاذ قرارات ميدانية صعبة شملت تقليص اعداد القوات العاملة في المناطق الجنوبية من سوريا، وذلك في ظل تصاعد حدة التوتر المالي بين المؤسسة العسكرية والحكومة حول ملف الميزانية المخصصة للعمليات والتدريبات.
واضافت المصادر ان قائد لواء كرميلي الذي يتولى مسؤولية تأمين المنطقة الممتدة من جبل الشيخ وصولا الى الحدود الاردنية، وجد نفسه امام تحديات لوجستية معقدة بعد تلقي اوامر عليا بضرورة خفض القوات المشاركة في التدريبات العسكرية بشكل مفاجئ، رغم وضع خطط مسبقة لاستدعاء المئات من جنود الاحتياط وتجهيزهم لمهام طويلة الامد في تلك الجبهة الحساسة.
واكد خبراء عسكريون ان هذا التوجه يعكس استراتيجية ضغط تتبعها هيئة الاركان لدفع وزارة المالية نحو الافراج عن مخصصات مالية ضخمة، حيث يواجه الجيش عجزاً يقدر بمليارات الدولارات نتيجة استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة لسنوات، مما تسبب في استنزاف كبير للمخزون الاستراتيجي من الذخائر والمعدات التقنية.
وبين التقرير ان الازمة المالية لم تعد مجرد ارقام في ميزانيات مؤجلة، بل امتدت لتشمل تآكلا في جاهزية القوات وقدرتها على الاستجابة السريعة، حيث حذر قادة كبار في الجيش من ان استمرار حجب الاموال سيؤدي الى شلل في برامج التسليح وتأخير في تطوير البنى التحتية الدفاعية اللازمة لمواجهة التهديدات الاقليمية المتزايدة.
واوضح مراقبون ان وزير المالية الاسرائيلي يمارس سياسة لي الذراع من خلال ربط تدفق الاموال بسياسات داخلية تتعلق بالتوسع الاستيطاني، مما وضع الجيش في مأزق بين حاجته الملحة للسيولة المالية وبين الضغوط السياسية التي تفرضها الحكومة، مما دفع المؤسسة العسكرية الى التضحية بجزء من تدريباتها الميدانية لضمان استمرار العمليات الاساسية في ظل نقص الموارد.







