اليوان الصيني يواجه ضغوط الفيدرالي بثبات لافت والاسهم تتاثر بقرار الفائدة

يحافظ اليوان الصيني على تماسكه الملحوظ امام الدولار الامريكي في تداولات اليوم رغم حالة التقلب التي تشهدها الاسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة وتلميحاته بتبني سياسة نقدية اكثر تشددا خلال الفترة المقبلة، حيث اظهرت بيانات السوق ان العملة الصينية سجلت مستويات مستقرة مدعومة بخطوات استباقية من البنك المركزي الصيني الذي حدد سعر الصرف المرجعي عند مستويات قوية.
واضاف خبراء ماليون ان البنك المركزي الصيني يتبع استراتيجية واضحة للحد من التقلبات المفرطة في قيمة العملة، موضحين ان تثبيت السعر المرجعي يعد رسالة مباشرة للاسواق بان بكين تضع استقرار اليوان ضمن اولوياتها القصوى لمواجهة التبعات الناتجة عن ارتفاع مؤشر الدولار عالميا.
وبين تيم صن الباحث الاقتصادي ان تدفقات العملات الاجنبية الناتجة عن عمليات تحويل الشركات الصينية تساهم بشكل فعال في تعويض الضغوط الخارجية، مؤكدا ان هذه القوة النقدية كافية حاليا لموازنة الفوارق في اسعار الفائدة بين الصين والولايات المتحدة مما يمنح اليوان دعما اضافيا في مواجهة الرياح المعاكسة.
واكد محللون ان سوق الاسهم في الصين وهونغ كونغ كان الاكثر تاثرا بقرار الفائدة الامريكي، حيث شهدت المؤشرات الرئيسية تراجعات ملموسة خاصة في القطاعات الحساسة مثل المعادن والعقارات التي تعتمد بشكل كبير على تكاليف التمويل، بينما اظهرت قطاعات التكنولوجيا الحيوية واشباه الموصلات مرونة افضل مقارنة بغيرها من القطاعات.
وكشفت حركة التداولات ان سلطة النقد في هونغ كونغ سارعت الى مواءمة سياستها النقدية مع الفيدرالي الامريكي عبر رفع الفائدة، وهو ما القى بظلاله على اداء الشركات المدرجة التي تواجه تحديات مزدوجة تتعلق بضعف الطلب المحلي من جهة وتكاليف الاقتراض المرتفعة من جهة اخرى.
واظهرت التوقعات المستقبلية ان مسار اليوان قد يظل معتدلا خلال الفترة القادمة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، بينما يراهن المستثمرون على ان الشركات الصينية المرتبطة بسلاسل توريد الذكاء الاصطناعي قد تقود التعافي في قطاع الاسهم بفضل المزايا التنافسية التي تتمتع بها في السوق المحلية.







