صراع انتخابي إسرائيلي محموم حول غزة وسباق المزايدات السياسية

تتصاعد حدة السجالات الانتخابية داخل إسرائيل في ظل انقسام حاد حول ملف قطاع غزة ومستقبل حركة حماس العسكري والسياسي وسط تضارب في التقارير الميدانية والاستخباراتية التي يقدمها قادة الجيش والمسؤولون الحكوميون لجذب الناخبين.
واكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن المواجهة ضد حماس قد حسمت عسكريا معتبرا الحركة مهزومة في حين جاء رد شعبة الاستخبارات العسكرية أمان ليناقض ذلك تماما حيث حذرت من أن الحركة لا تزال تشكل تهديدا حقيقيا وتسعى لاستعادة قدراتها التنظيمية والحكم في القطاع.
واضاف وزير الدفاع يسرائيل كاتس في سياق حملته الانتخابية أن الجيش على أتم الاستعداد لشن موجة عسكرية جديدة تهدف للقضاء التام على حماس مبينا أن العودة للحرب هي مسألة وقت فقط ومشددا على أن القيادة السياسية تدير الملف بحكمة لضمان تحقيق أهدافها الأمنية والاستراتيجية.
وكشفت التطورات السياسية عن محاولات من قبل مرشحين يمينيين لاستغلال ملف تهجير سكان غزة في الدعاية الانتخابية حيث اتهم العميد عوفر فينتر وزير الدفاع بالتراجع عن خطط سابقة بهذا الشأن وهو ما نفاه كاتس مؤكدا أن أولويته الحالية هي تفكيك البنية التحتية لحماس.
واظهرت الساحة الانتخابية في إسرائيل تصاعدا في خطاب التحريض ضد المواطنين العرب حيث تسابقت الأحزاب السياسية بما فيها حزب الليكود على تقديم طلبات للجنة الانتخابات المركزية لشطب قوائم عربية في محاولة لكسب ود الناخب اليميني وتصوير الخصوم السياسيين كحلفاء محتملين للأحزاب العربية.
وبين وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير نهجه التصعيدي خلال جولة انتخابية في النقب حيث تباهى بعمليات هدم المنازل العربية معتبرا أن الحكومة الحالية تفوقت على سابقاتها في تنفيذ هذه السياسات متعهدا بمواصلة الضغط على التجمعات البدوية في الفترة المقبلة.
واكدت مصادر سياسية أن لجنة الانتخابات المركزية ورغم رفضها لطلبات شطب الأفراد لا تزال تشهد ضجيجا كبيرا حول طلبات شطب الأحزاب وهو الأمر الذي يراه المراقبون محاولة لإعادة تشكيل الخارطة السياسية وتوجيه بوصلة الناخبين في انتخابات أكتوبر المقبل.







