مخاطر جيولوجية تهدد جنوب لبنان مع استمرار التوغلات الاسرائيلية

تشهد قرى جنوب لبنان تصعيدا عسكريا متزايدا تخلله توغل لقوات اسرائيلية داخل بلدة حلتا في قضاء حاصبيا حيث نفذت عمليات تفتيش وتخريب طالت منازل المواطنين وبساتين الزيتون وسط انباء عن خطف احد ابناء البلدة. وتتزامن هذه التحركات الميدانية مع مخاوف رسمية وبيئية من ان تؤدي التفجيرات الضخمة التي تستخدمها القوات الاسرائيلية الى تداعيات خطيرة على البنية الجيولوجية للارض بما يتجاوز الدمار العمراني المباشر.
واوضحت وزيرة البيئة تمارا الزين ان التفجيرات العنيفة التي استهدفت مواقع مثل تلة علي الطاهر ومجدل زون وقلعة الشقيف ولدت موجات ارتدادية تشبه في قوتها الهزات الارضية المسجلة على مقياس ريختر. وبينت ان استخدام كميات هائلة من المتفجرات بالقرب من فوالق زلزالية نشطة مثل فالق روم واليمونة يرفع من احتمالات التأثير على التوازن الجيولوجي للمنطقة ويزيد من مخاطر النشاط الزلزالي في المستقبل.
واكدت ان هذه العمليات العسكرية لا تقتصر اهدافها على الجانب الميداني بل تمتد لتشمل اعادة تشكيل الجغرافيا الطبيعية للقرى الحدودية عبر تدمير واسع للبنى التحتية والبيئة الطبيعية. واضافت ان الحكومة اللبنانية بدأت في اتخاذ خطوات رسمية لمواجهة هذه المخاطر من خلال توثيق الاضرار واعداد تقرير تقني مفصل تمهيدا لرفعه عبر وزارة الخارجية الى مجلس الامن الدولي لادانة هذه الممارسات التي تصنفها كجرائم بيئية وعسكرية.
وشددت على ان حجم التفجيرات المسجلة يتطلب تعاملا دوليا حازما نظرا لان الارتجاجات الناتجة عن مئات الاطنان من المتفجرات تركت اثارا ملموسة شعر بها سكان القرى البعيدة عن مراكز الاستهداف. واظهرت البيانات الجيوفيزيائية ان المخاطر المترتبة على هذه التفجيرات لا يمكن التغاضي عنها خاصة وانها تهدد السلامة العامة للمواطنين وتغير من معالم الارض بشكل دائم.







