كارثة انسانية في غزة بعد انهيار مبنى سكني متصدع فوق رؤوس قاطنيه

شهدت مدينة غزة فاجعة انسانية جديدة اثر انهيار مبنى سكني مكتظ بالنازحين غربي القطاع مما اسفر عن سقوط عشرين قتيلا على الاقل مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الانقاض في ظل ظروف ميدانية بالغة الصعوبة. واكد المتحدث باسم الدفاع المدني ان الطواقم تمكنت من انتشال ستة عشر مصابا حتى الان بينما لا يزال العشرات من المواطنين وبينهم عدد كبير من الاطفال في عداد المفقودين تحت الركام الذي خلفه المبنى المنهار.
واوضح المسؤول الميداني ان البناية كانت تعاني من تصدعات هيكلية خطيرة نتيجة تعرضها لغارات جوية متكررة خلال الفترة الماضية مما جعلها غير صالحة للسكن ومع ذلك اضطر عشرات النازحين للبقاء فيها لعدم وجود بدائل مأوى او خيام تقيهم المخاطر المحدقة بهم. واضاف ان الانهيار وقع في ساعة مبكرة من الفجر محولا المكان الى كومة من الحجارة والحديد وسط عجز كبير في الامكانيات التقنية والمعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الانقاذ.
وبينت التقارير الميدانية ان عملية البحث تجري بوسائل بدائية للغاية مما يقلص فرص العثور على ناجين جدد في الوقت المناسب ويزيد من احتمالية ارتفاع حصيلة الضحايا بشكل اكبر. واشار المصدر ذاته الى ان هناك الاف المنازل الاخرى في القطاع تعاني من اضرار مشابهة وتعد قنابل موقوتة تهدد حياة الالاف من النازحين الذين لا يملكون خيارات اخرى للبقاء.
وشدد الدفاع المدني على ضرورة التحرك الدولي العاجل للسماح بادخال معدات الانقاذ الثقيلة واليات الدفاع المدني لتمكين الطواقم من التعامل مع هذه الكوارث المتكررة. واكد ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية مباشرة عن استمرار هذا التدهور الانساني خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي سيزيد من معاناة السكان في المباني المتضررة والمتهالكة.







