مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي: منتدى الرياض يضع خارطة طريق للحوكمة العالمية

شهدت العاصمة السعودية الرياض انطلاق فعاليات المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو المخصص لمناقشة اخلاقيات الذكاء الاصطناعي وسط تحديات متزايدة يفرضها التسارع التقني غير المسبوق الذي فاق قدرة الحكومات على وضع اطر تنظيمية واضحة. ويسلط هذا الحدث الضوء على الفجوة الكبيرة بين الابتكار المتسارع وبين انظمة السلامة والحوكمة التي تسعى الدول لفرضها لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
واوضحت منظمة اليونيسكو خلال افتتاح اعمال المنتدى ان العالم يقف امام لحظة حاسمة تتطلب تكاتفا دوليا عاجلا لضبط ايقاع التطور التقني. واضافت المديرة العامة المساعدة للعلوم الاجتماعية والانسانية في المنظمة ان التقنية تتقدم بسرعة قد تكون اكبر من اللازم مما يضع انظمة الحوكمة في حالة سباق مستمر للحاق بها وضمان عدم خروجها عن السيطرة.
وبينت الاحصائيات ان اكثر من مئة وتسع دول بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات فعلية لتنفيذ توصيات اليونيسكو المتعلقة باخلاقيات الذكاء الاصطناعي. واكدت المنظمة ان الهدف الحالي لم يعد محصورا في صياغة مبادئ نظرية بل انتقل الى مرحلة دعم المؤسسات والافراد لتحويل تلك المبادئ الى تطبيقات عملية ملموسة على ارض الواقع.
واشار رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي الى ان مخاوف قيادات كبرى شركات التقنية العالمية بشأن سرعة التطور تستوجب تحويل المبادئ المشتركة الى سياسات قابلة للتنفيذ. واضاف ان الحوكمة لا تعني بالضرورة تبني نموذجا موحدا لكل الدول بل تعتمد على تبادل الخبرات مع احترام الخصوصية الثقافية والاولويات الوطنية لكل دولة.
وشدد الغامدي على ان نجاح حوكمة الذكاء الاصطناعي يرتبط ارتباطا وثيقا بقدرة الدول على تعزيز بنيتها التحتية وتأهيل مهاراتها البشرية. واوضح ان السعودية اتخذت خطوات رائدة في هذا المسار من خلال اطلاق الاطار الوطني لادارة مخاطر الذكاء الاصطناعي ووضع علامات اخلاقية تضمن دمج معايير السلامة في صلب عمليات الابتكار التقني.







