موجة غلاء جديدة تضرب الاسواق المصرية مع صعود الدولار

شهدت الاسواق المصرية حالة من الترقب والحذر في اعقاب الارتفاع الاخير في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه والذي تجاوز حاجز الـ 52 جنيها مما اثار مخاوف واسعة من موجة غلاء جديدة تضرب اسعار السلع الاساسية وتلقي بظلالها على القوة الشرائية للمواطنين في ظل تذبذب واضح في مستويات الاسعار بين منطقة واخرى.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذا الصعود الجديد في سعر العملة الامريكية يمثل ضغطا اضافيا على تكاليف الانتاج والاستيراد مما يدفع التجار والمنتجين الى تحريك الاسعار بشكل فوري لتتماشى مع التغيرات في سعر الصرف وهو ما يعمق من حدة التحديات المعيشية التي تواجه الاسر في الوقت الحالي.
واوضح مراقبون ان الاسواق المحلية تتسم بمرونة سريعة في رفع الاسعار عند صعود الدولار بينما تفتقر الى نفس السرعة في خفضها حال تراجع العملة وهو ما يشير الى وجود خلل هيكلي في منظومة التسعير يحتاج الى تدخلات رقابية فعالة لضمان استقرار حركة البيع والشراء وعدم استغلال الظروف الاقتصادية.
واضافت الجهات الحكومية في هذا السياق انها تعمل على تكثيف جهودها عبر مبادرات ضخ السلع الاساسية بأسعار مخفضة في المنافذ الثابتة والمتحركة بهدف تخفيف العبء عن كاهل المواطنين وضبط ايقاع السوق ومنع الممارسات الاحتكارية التي قد تساهم في رفع الاسعار بشكل غير مبرر.
وبين مسؤولو التموين ان التوسع في افتتاح فروع للمتاجر الحكومية وزيادة المعروض من السلع الاساسية يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الحكومة لمواجهة التقلبات الاقتصادية المتوقعة خاصة مع تزايد الطلب الموسمي المرتبط ببدء العام الدراسي الجديد وترقب القرارات الاقتصادية المتعلقة بأسعار الوقود والطاقة.
وشدد خبراء على ان استقرار الاسعار لا يعتمد فقط على سعر صرف الدولار بل يرتبط ايضا بعوامل اخرى مثل وفرة الانتاج المحلي وتكاليف النقل واللوجستيات فضلا عن التوقعات المرتبطة بقرارات رفع الدعم عن الوقود والتي قد تفرض ضغوطا تضخمية اضافية خلال الفترة المقبلة مما يستوجب تنسيقا مستمرا بين مختلف اجهزة الدولة.







