فاتورة الحرب المفتوحة على لبنان تلامس 27 مليار دولار ونواف سلام يدعو للتعافي

كشف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن حجم الخسائر المالية الضخمة التي تكبدتها البلاد نتيجة النزاعات العسكرية المتلاحقة، موضحا ان التقديرات تشير الى ان تكلفة الحربين قد تتخطى حاجز 27 مليار دولار، واكد سلام خلال جلسة للمجلس النيابي ان الوضع الوطني يتطلب تكاتف الجهود لتجاوز هذه المرحلة الصعبة ووضع المصلحة العليا فوق كل الحسابات الضيقة.
واضاف سلام في تفصيله للارقام ان الحرب الاولى التي اندلعت في تشرين الاول كبدت الاقتصاد خسائر بنحو 14 مليار دولار وفق تقارير البنك الدولي، وبين ان الحرب الثانية التي بدأت في اذار الماضي اضافت عبئا مباشرا يقدر بما بين ثلاثة واربعة مليارات دولار، واشار الى ان هذه الارقام مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الحساب الدقيق للتداعيات الاقتصادية الراهنة.
واظهرت بيانات الحكومة ان البلاد انتقلت من مرحلة التعافي التي شهدت نموا بنسبة 4.2 في المائة الى حالة انكماش اقتصادي حاد بلغت نسبته 6.4 في المائة، واكد رئيس الوزراء ان المخاوف تتزايد بشأن نقص التمويل الدولي مقارنة بالاستجابة السابقة، موضحا ان التغطية المالية المتاحة حاليا لا تتجاوز 49.8 في المائة من الاحتياجات الضرورية.
واوضح سلام ان الهدف الحكومي يتجاوز مجرد ادارة ملف النزوح، مشددا على ان الاولوية القصوى هي تأمين عودة كريمة للمواطنين الى قراهم وبلداتهم، واضاف ان حجم الدمار يتخطى قدرات الدولة الذاتية مما يستوجب تحركا عربيا ودوليا لدعم خطط الاعمار والتعافي التي تحتاج لسيولة خارجية ضخمة.
واكد رئيس الحكومة ان مسار المفاوضات الجاري برعاية الولايات المتحدة يهدف الى ضمان انسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية وحماية السيادة، مبينا ان الاطار الثلاثي المتفق عليه يعد مسارا سياسيا وليس اتفاقية قانونية منجزة، واشار الى ان الالتزام اللبناني يتركز على حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز انتشار الجيش لضمان استقرار مستدام.
وختم سلام بالتشديد على ان استعادة الثقة تتطلب اصلاحات مالية ومصرفية جذرية والتوصل الى تفاهمات مع صندوق النقد الدولي، موضحا ان استنزاف السيولة في انفاق غير مدروس يزيد من الضغوط على العملة الوطنية، واكد ان الدولة وحدها لا يمكنها تحمل اعباء قطاعات حيوية مثل الكهرباء دون استثمارات خارجية كبرى.







