موجة غلاء خانقة في اليمن بعد قرارات الحوثيين الاخيرة برفع اسعار الوقود

شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن موجة جديدة من التضييق الاقتصادي على المواطنين، وذلك بعد ان اقرت الجماعة زيادة سعرية مفاجئة في تكاليف المشتقات النفطية، مما القى بظلاله الثقيلة على ملايين الاسر التي تكافح اصلا من اجل البقاء في ظل انقطاع المرتبات وتراجع الدخل اليومي.
واوضحت شركة النفط التي تديرها الجماعة في صنعاء ان سعر لتر البنزين قد ارتفع ليصل الى نحو دولار واحد، وهو ما رفع سعر الصفيحة سعة عشرين لترا الى قرابة عشرين دولارا، في حين طالت الزيادة ايضا مادة الديزل لتصل الى مستويات قياسية، مع فرض الجماعة لسعر صرف ثابت ومجحف للدولار لا يمت بصلة للواقع الاقتصادي في بقية المحافظات.
واكد سكان محليون ان هذه الخطوة لم تكن مجرد تعديل في الاسعار، بل هي ضربة موجعة للقدرة الشرائية المتهالكة اصلا، حيث اشار احد المواطنين الى ان كل زيادة في الوقود تتبعها مباشرة قفزة في اجور النقل واسعار المواد الغذائية والخدمات الاساسية، مما يجعل حياة الاسر محدودة الدخل اشبه بمعادلة مستحيلة الحل في ظل غياب اي افق للتحسن المعيشي.
وبين سائقو سيارات الاجرة انهم باتوا بين مطرقة رفع الاجور التي لا يقوى عليها المواطن، وسندان خسارة تكاليف التشغيل والصيانة، موضحين انهم يجدون انفسهم عاجزين عن الاستمرار في العمل في ظل هذه الظروف التي تفرضها القرارات الحوثية المستمرة، والتي تسببت في تقليص الكثير من العائلات لمشترياتها من السلع الضرورية لتوفير نفقات النقل المرتفعة.
وكشفت مصادر مطلعة ان الجماعة تسعى من خلال هذا الاحتكار الممنهج لقطاع الوقود الى تحقيق مكاسب مالية طائلة تذهب لتمويل انشطتها العسكرية، حيث تفرض ضرائب وجبايات غير قانونية وتمنع دخول شحنات الوقود القادمة من مناطق الحكومة الشرعية رغم رخص ثمنها، مما يؤكد تعمد الجماعة خلق ازمات خانقة تخدم اجندتها الخاصة على حساب معاناة الشعب اليمني.







