توقعات برفع اسعار الفائدة في الهند مع تصاعد الضغوط التضخمية

تتزايد الرهانات في الاسواق المالية على اتخاذ بنك الاحتياطي الهندي قرارا حاسما برفع اسعار الفائدة خلال شهر اكتوبر الجاري في خطوة تهدف الى كبح جماح التضخم المتسارع ومواجهة تقلبات اسعار الطاقة العالمية التي القت بظلالها على الاقتصاد المحلي. واظهرت تحركات المتعاملين في السوق قفزة ملحوظة في اسعار مبادلات مؤشر الليلة الواحدة لاجل عام وخمس سنوات مما يعكس حالة من القناعة لدى المستثمرين بان السياسة النقدية التيسيرية لم تعد خيارا متاحا في ظل المعطيات الراهنة.
واكد خبراء ومحللون اقتصاديون ان السيناريو الاساسي للبنك المركزي الهندي اصبح يتجه نحو التشديد النقدي المبكر بدلا من الانتظار لنهاية العام الجاري وذلك نتيجة الارتفاع الحاد في مؤشرات التضخم الاساسي الذي تجاوز مستويات قياسية خلال الفترة الماضية مما يضع ضغوطا كبيرة على صناع القرار لضبط الطلب المحلي وحماية العملة.
واضافت تقارير اقتصادية ان التوجه العالمي نحو رفع الفائدة الامريكية يفرض واقعا جديدا على الاسواق الناشئة بما فيها الهند حيث باتت الفوارق في اسعار الفائدة تلعب دورا محوريا في الحفاظ على تدفقات رؤوس الاموال الاجنبية ومنع حدوث نزوح نقدي قد يؤثر على استقرار الاقتصاد الكلي.
وبينت البيانات المالية ان اسعار النفط الخام التي سجلت ارتفاعات متتالية خلال الاسابيع الماضية تعد المحرك الرئيسي لهذه التوقعات حيث لم يعد بوسع البنك المركزي تجاهل صدمات الطاقة التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الانتاج ومستويات الاسعار النهائية للمستهلكين مقارنة باقتصادات اسيوية اخرى سارعت بالفعل الى رفع الفائدة.
واوضح مراقبون ان احتمالات رفع الفائدة اصبحت شبه مؤكدة في الاجتماع القادم للبنك حيث تشير تقديرات الاسواق الى تجاوز نسب التوقعات مستويات مرتفعة مما يجعل من التحرك القادم خطوة استباقية ضرورية لتحقيق التوازن المالي وتجنب التداعيات السلبية الناجمة عن استمرار تضخم الاسعار وتراجع القوة الشرائية.







