موجات نزوح واسعة تضرب اليمن مع تصاعد وتيرة الصراع

تشهد الساحة اليمنية تطورات انسانية مقلقة مع تزايد اعداد النازحين الذين اضطروا لترك منازلهم بحثا عن الامان نتيجة اشتداد وتيرة الاعمال العدائية التي تشهدها البلاد مؤخرا. واظهرت تقارير اممية ان ما لا يقل عن مئة وخمسة وعشرين الف شخص نزحوا عن ديارهم منذ مطلع الشهر الجاري مما يضع المنظمات الاغاثية امام تحديات لوجستية ومالية غير مسبوقة في ظل نقص الموارد المتاحة.
وكشفت بيانات حقوقية عن ارتفاع مقلق في حصيلة الضحايا بين المدنيين حيث سجلت الفترة الاخيرة سقوط عشرات القتلى والجرحى كان للنساء والاطفال النصيب الاكبر منهم. واوضحت ان هذه الخسائر البشرية تعكس حجم التهديد الذي يواجهه السكان في مناطق التماس وسط مطالب بضرورة حمايتهم وتجنيبهم ويلات المواجهات المسلحة.
واكدت فرق العمل الميدانية ان الاستجابة الانسانية لا تزال تواجه عوائق كبيرة بسبب انعدام الامن وصعوبة الوصول الى المتضررين في المناطق الساخنة. وبينت ان الطرق الرئيسية تعاني من قيود شديدة او اصبحت غير سالكة مما يعطل وصول المساعدات الضرورية الى العائلات الاكثر احتياجا ويجعل الوضع الميداني اكثر تعقيدا.
واضافت الجهات الدولية ان تداعيات التصعيد لم تقف عند الحدود اليمنية بل امتدت لتشمل دول الجوار حيث استقبلت جيبوتي مئات الفارين من الصراع خلال الايام الماضية. وشددت على ان السلطات المحلية هناك تعمل بالتعاون مع المنظمات الاممية لتوفير المأوى والغذاء والاحتياجات الاساسية للوافدين وسط توقعات بزيادة الاعداد في حال استمرت وتيرة الاحداث على حالها.
وختمت الدعوات الاممية بضرورة احترام القانون الدولي الانساني وتسهيل حركة الفرق الاغاثية دون عوائق لضمان استمرار تقديم العون للمجتمعات المنكوبة. واشارت الى ان الحاجة ماسة لتوفير تمويل دولي عاجل لدعم القدرات المحدودة التي باتت تعاني من ضغوط كبيرة مع تزايد احتياجات النازحين واللاجئين في مختلف المواقع.







