حكايا الذاكرة اللبنانية تتجسد في عروض سينمائية خاصة بمؤسسة عبد الحميد شومان

تستعد مؤسسة عبد الحميد شومان لاستضافة سلسلة من العروض السينمائية الوثائقية للمخرج اللبناني هادي زكاك، حيث تفتح القاعة ابوابها للجمهور مساء اليوم لاستكشاف محطات بارزة من الذاكرة اللبنانية التي تتنوع بين قصص العائلة والهجرة وتاريخ صالات العرض القديمة، وتأتي هذه المبادرة لتعكس تحولات المجتمع والبلاد عبر عدسة سينمائية تلامس الواقع وتوثق التفاصيل الانسانية الدقيقة.
واوضحت المؤسسة ان برنامج العروض يتضمن مجموعة من الاعمال المتميزة التي تبدأ بفيلم يا عمري، وهو تجربة وثائقية دافئة ترصد حياة الجدة هنرييت على مدار ربع قرن من الزمن، حيث يواكب المخرج من خلاله تطور تقنيات التصوير وتغيرات الشخصية في سياق زمني ممتد، مما يضفي صبغة واقعية ومؤثرة على السرد البصري.
واضافت ان العروض ستستمر لتشمل فيلم سيلما الذي يسلط الضوء على صالات السينما في مدينة طرابلس اللبنانية، مستعرضا الحكايا والتحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها تلك الاماكن قبل ان يطالها الاندثار، بينما تختتم الفعاليات بعرض فيلم مرسيدس الذي يستخدم السيارة الشهيرة كرمز واداة لقراءة ستة عقود من تاريخ المجتمع اللبناني وتطوراته المتلاحقة.
وبينت ان المخرج هادي زكاك يعد من ابرز صناع الفيلم التسجيلي في العالم العربي، حيث يمتلك رصيدا فنيا يتجاوز خمسة وعشرين فيلما، فضلا عن دوره الاكاديمي في تدريس الفنون السمعية والبصرية والدراسات السينمائية، مما يجعل هذه العروض فرصة هامة لعشاق السينما للاطلاع على تجربة فنية عميقة ومتفردة في تناول التاريخ والذاكرة.







