استراتيجية شيفرون الجديدة لتعزيز امدادات الغاز المسال عالميا

تخطط شركة شيفرون الامريكية لتعزيز تواجدها في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي عبر توسيع محفظتها الاستثمارية في مناطق جغرافية استراتيجية تشمل الارجنتين وشرق البحر المتوسط واستراليا وافريقيا. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الشركة للاستجابة للطلب المتزايد على الطاقة وتأمين سلاسل التوريد في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليا والتي فرضت واقعا جديدا يتطلب تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على عقود طويلة الاجل لضمان استقرار الاسواق.
واكد رئيس قطاع الغاز العالمي في شيفرون فريمان شاهين ان الشركة تسعى للاستفادة من الافاق الكبيرة المتاحة في الارجنتين تزامنا مع تطور قطاع النفط والغاز هناك، مشيرا الى ان منطقة شرق البحر المتوسط تمثل ركيزة اساسية في خطط التوسع المستقبلية للشركة بعد حصولها مؤخرا على تراخيص للعمل في مناطق بحرية قبالة اليونان. وبين ان الشركة تدرس بعناية الفرص المتاحة في استراليا وافريقيا بشرط توافر بيئة تنظيمية ومالية ملائمة تضمن جدوى المشروعات على المدى الطويل.
واضاف شاهين ان محفظة شيفرون الحالية من الغاز الطبيعي المسال تبلغ نحو 20 مليون طن سنويا، ومن المتوقع ان تشهد هذه الارقام نموا ملحوظا في السنوات المقبلة بفضل الاتفاقيات الجديدة المبرمة مع شركاء دوليين. واوضح ان الشركة تولي اهتماما خاصا للاسواق الاسيوية حيث تظل اليابان سوقا محورية، مع وجود فرص واعدة في سنغافورة والصين وكوريا الجنوبية التي بدأت مؤخرا في اعادة هيكلة استراتيجياتها لاستيراد الطاقة والتوجه نحو تنويع الموردين بدلا من الاعتماد على الترتيبات التقليدية.
واشار الى ان السوق الهندية تمثل هدفا مستقبليا مهما للشركة رغم التحديات المتعلقة بحساسية الاسعار، مؤكدا ان قطاع الغاز يمر بمرحلة تطور جوهرية تفتح الباب امام فرص استثمارية جديدة. وشدد على ان التحولات في سياسات الطاقة العالمية جعلت من امن الامدادات اولوية قصوى للدول المستوردة وهو ما دفع شيفرون لتكثيف جهودها في البحث عن موارد جديدة وتطوير البنية التحتية اللازمة لتلبية احتياجات السوق الدولية في مواجهة التحديات المتزايدة.







