ضغوط التضخم تدفع اسعار الذهب نحو التراجع وسط ترقب قرارات الفيدرالي

شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الاثنين وسط مخاوف متزايدة لدى المستثمرين من موجة تضخم جديدة يغذيها صعود اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية، وهو ما دفع المعادن النفيسة الى التخلي عن جزء من مكاسبها في ظل تكهنات قوية باتجاه البنك المركزي الامريكي نحو تشديد السياسة النقدية ورفع اسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الاسبوع.
وبينت البيانات المالية انخفاض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى نصف بالمئة، لتصل الاوقية الى مستويات اقل مما كانت عليه في ختام تداولات الاسبوع الماضي، كما سجلت العقود الامريكية الاجلة تراجعا مماثلا بنحو واحد بالمئة، مما يعكس حالة من الحذر تسيطر على الاسواق المالية التي تترقب قرارات حاسمة تؤثر على مسار الاستثمار في الاصول الامنة.
واوضحت مؤشرات السوق ان المتعاملين يراهنون بنسبة تقترب من تسعين بالمئة على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة، وذلك استنادا الى بيانات التضخم الاخيرة التي اظهرت تسارعا في وتيرة ارتفاع اسعار المستهلكين خلال الشهر الماضي، مما قلص من جاذبية الذهب الذي يتاثر سلبا بقرارات رفع الفائدة التي تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الاصفر.
واضافت التقارير ان اسعار النفط قفزت بأكثر من اثنين بالمئة نتيجة التوترات الجيوسياسية الاخيرة التي اثرت على امدادات الطاقة، مما زاد من مخاوف التضخم ووضع ضغوطا اضافية على الاسواق، في حين تراجعت ايضا المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة متأثرة بحالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي.
واكد محللون في بنك جولدمان ساكس ان تقلبات الاسعار ستظل سمة اساسية في المرحلة المقبلة، رغم احتفاظهم بنظرة مستقبلية ايجابية على المدى الطويل لاسعار الذهب، مشيرين الى ان الاسواق ستظل رهينة للبيانات الاقتصادية والقرارات النقدية التي ستصدر عن البنك المركزي في الايام القادمة.







