تصعيد جديد في ليبيا مع اغلاق مصفاة الزاوية واضرابات واسعة للمعلمين

شهدت مدينة الزاوية في غرب ليبيا تحركا احتجاجيا لافتا تمثل في قيام منتسبين لجهاز حرس المنشآت النفطية باغلاق البوابة الرئيسية لمجمع مصفاة الزاوية النفطي. وجاء هذا التحرك في اطار سلسلة من المطالب المالية والادارية التي يرفعها المحتجون تجاه حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الاعتصامات التي نفذها عناصر الجهاز للمطالبة بتسوية اوضاعهم الوظيفية وتعديل سلم الرواتب الموحد.
واضاف المحتجون انهم منحوا الجهات المعنية مهلة زمنية محددة للاستجابة لمطالبهم قبل اللجوء الى خطوات تصعيدية اكثر حدة. وبين المحتجون ان الاعتصام شمل وحدات مختلفة من حرس المنشآت النفطية في المنطقة الغربية والوسطى ومنطقة مليتة بالاضافة الى وحدة حماية المؤسسة الوطنية للنفط.
وذكر خبراء اقتصاديون ان اغلاق البوابة يمثل تحديا لوجستيا يؤثر على حركة الدخول والخروج من المجمع النفطي الحيوي. واوضح الخبراء ان استمرار هذا الوضع قد يرفع من مستوى المخاطر التشغيلية وقد يضطر الفنيين الى التوقف عن العمل في حال تعقدت الامور بشكل اكبر.
واكدت شركة الزاوية لتكرير النفط ان العمل داخل المجمع لا يزال يسير بصورة طبيعية رغم الاغلاق الجزئي للبوابة. واوضحت الشركة ان دخول الموظفين يتم مؤقتا عبر مدخل شركة البريقة لتسويق النفط لضمان استمرار الانتاج الذي يبلغ نحو 120 الف برميل يوميا.
وشددت نقابات المعلمين في عدة مدن ليبية على تمسكها بمطالبها المالية والمهنية مع انطلاق العام الدراسي الجديد. وكشفت النقابات عن دخول المعلمين في اضراب واسع النطاق في مدن طرابلس والزاوية وترهونة وبني وليد احتجاجا على تدني الرواتب وتجاهل حقوقهم المعيشية.
واظهرت البيانات الصادرة عن النقابات ان الاضراب يهدف الى المطالبة بصرف المستحقات المتأخرة وتوفير التأمين الصحي واصدار قانون لحماية المعلم. واشار المعلمون الى ان تحركهم ليس لتعطيل التعليم بل هو صرخة لانتزاع حقوقهم بعد وعود حكومية لم تتحقق.
وتابعت الاوساط السياسية دعوات اطلقها حراك يسمى ارادة الشعب للتظاهر احتجاجا على ما وصفوه بالتدخلات الدولية في القرار السياسي الليبي. واكد الحراك في بيانه على رفضه لاي ترتيبات سياسية مفروضة من الخارج داعيا الى خروج القوات الاجنبية من البلاد.







