تحركات عسكرية واستراتيجية يمنية مكثفة للرد على خسارة الساحل الغربي

تسعى القيادة اليمنية في الوقت الراهن الى اعادة ترتيب اوراقها العسكرية والاستراتيجية بشكل عاجل وذلك في اعقاب التطورات الميدانية الاخيرة التي ادت الى فقدان السيطرة على مواقع حيوية في الساحل الغربي لصالح جماعة الحوثي. وتكشف المعطيات الميدانية ان الجماعة تمكنت خلال هجمات مكثفة من التوغل في مناطق استراتيجية شملت حيس والخوخة والمخا وصولا الى باب المندب وجزيرة ميون مما فرض واقعا جديدا يتطلب استجابة سريعة من القوات الحكومية.
واوضحت المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح ان المواجهات العنيفة اسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف قواتها تجاوزت 500 قتيل ونحو 1500 جريح، مشيرة في الوقت ذاته الى ان الحوثيين تكبدوا خسائر افدح خلال المعارك التي استمرت لاكثر من شهر، كما اتهمت المقاومة اطراف خارجية وخبراء بدعم الهجمات الحوثية واسنادها ميدانيا.
واكدت مصادر حكومية ان الجهود تنصب حاليا على اعادة تنظيم صفوف القوات واعادة انتشارها في مواقع دفاعية وهجومية جديدة لضمان استعادة زمام المبادرة، حيث تم نقل اعداد من العسكريين الى محافظة مأرب لدعم الجبهات هناك بالتزامن مع وضع خطط طارئة لاستيعاب موجات النزوح الكبيرة.
وبينت التقارير الانسانية ان التصعيد الاخير تسبب في تشريد اكثر من 9 الاف اسرة عبر 6 محافظات يمنية، مما خلق فجوة اغاثية مقلقة وتفاقما في نقص الموارد الاساسية من مياه وغذاء ورعاية صحية، وسط مطالبات بضرورة التحرك الدولي لانقاذ المدنيين المتضررين من هذه الاحداث.







