هزات ارضية في لبنان تحت مجهر القلق بعد تفجيرات الجنوب العنيفة

تصاعدت في الاوساط اللبنانية حالة من القلق الجيولوجي عقب سلسلة التفجيرات الضخمة التي نفذها الجيش الاسرائيلي في مناطق الجنوب مستهدفا شبكات انفاق ومنشآت تحت الارض. واظهرت المشاهد الميدانية ان هذه العمليات لم تعد مجرد تكتيكات عسكرية بل تحولت الى مصدر تهديد محتمل لاستقرار باطن الارض في منطقة تعاني اصلا من نشاط فوالق زلزالية حساسة.
واكد خبراء في علوم الارض والزلازل ان كميات المتفجرات المستخدمة في هذه العمليات خلفت موجات ارتدادية شعر بها سكان مناطق واسعة وصلت الى تسجيل هزات أرضية بقوة تجاوزت 4 درجات على مقياس ريختر. وبينت المعطيات العلمية ان تفجير تلة علي الطاهر كان الاكثر عنفا حيث تسبب في اهتزازات شعر بها المواطنون على بعد كيلومترات طويلة مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى تأثير هذه الضغوط الاصطناعية على الفوالق الطبيعية في المنطقة.
واوضحت مديرة مركز الجيوفيزياء مارلين البراكس ان التفجيرات الضخمة تولد ضغطا اضافيا على الطبقات الصخرية المجهدة اصلا. واضافت ان المركز يواصل مراقبة النشاط الزلزالي بدقة لرصد اي تغير غير طبيعي قد يشير الى خلل في التوازن الجيولوجي مؤكدة ان الحسم في هذه المسألة يتطلب بيانات ومعطيات علمية اكثر تعمقا في المرحلة القادمة.
واشار الاختصاصي في ادارة الكوارث جبران قرنعوني الى ان المخاوف تتركز حول وقوع هذه الانفجارات بالقرب من فالق روم المتفرع عن فالق اليمونة النشط. وشدد على ان الخطر لا يقتصر على لحظة الانفجار بل يمتد الى تراكم التأثيرات الناتجة عن تكرار العمليات العسكرية بكميات ضخمة من المواد المتفجرة وهو ما قد يحفز نشاطا زلزاليا غير متوقع في المستقبل.
وكشفت التحليلات الميدانية ان التداعيات لا تقتصر على الزلازل فحسب بل تمتد لتشمل احتمالات تضرر البنى التحتية والمياه الجوفية نتيجة الضغط العنيف على الطبقات الارضية. واكد متخصصون ان هذه المخاوف تتجدد مع كل عملية تفجير واسعة النطاق مما يستدعي ضرورة اجراء تقييمات جيولوجية متخصصة لحماية المناطق السكنية من اي مخاطر بيئية او زلزالية قد تنجم عن استمرار هذه الانشطة العسكرية.







