خفايا نسف اتفاق السلام بين طهران وواشنطن على يد متشددين

كشف تقرير حديث عن تفاصيل مثيرة حول كيفية قيام مجموعات متشددة داخل ايران بقطع الطريق على مساعي السلام التي كانت تلوح في الافق بين طهران والولايات المتحدة. واظهرت التحقيقات ان هذه الجهود التي كانت تهدف لإنهاء حالة الحرب تعثرت بشكل مفاجئ بعد اقدام عناصر متطرفة على تنفيذ هجمات استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز دون الحصول على اي تفويض رسمي من القيادة العسكرية او السياسية العليا في البلاد.
واوضحت المعلومات ان الهجمات التي وقعت في اوائل يوليو لم تكن جزءا من استراتيجية الدولة الايرانية بل كانت عملية منفصلة تهدف لنسف التفاهمات الجارية مع واشنطن. واضافت المصادر ان هذه التحركات اعادت ملف الصراع الى مربع التصعيد العسكري الاول بعد ان كانت الاطراف تقترب من صيغة نهائية لوقف العمليات وفتح الممرات المائية.
وبينت التحقيقات ان الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ابدى غضبه الشديد من تلك الهجمات وواجه قيادات في الحرس الثوري حول المسؤولية عنها. واكدت التقارير ان التحقيقات الداخلية اشارت باصابع الاتهام نحو شخصيات مرتبطة بحسين طائب الرئيس السابق لجهاز استخبارات الحرس الثوري في محاولة لفرض اجندة تشددية ترفض اي تقارب مع ادارة ترمب.
واشار التقرير الى ان مذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها في وقت سابق كانت تضع اطارا واضحا لفتح مضيق هرمز وبدء محادثات شاملة حول الملف النووي. وشدد المراقبون على ان هذه التطورات تعكس انقساما داخليا عميقا في ايران بين تيار يسعى لتخفيف الضغوط الاقتصادية وآخر يرى في استمرار المواجهة وسيلة للحفاظ على نفوذه.
واوضحت المعطيات ان مضيق هرمز تحول الى ورقة ضغط سياسية وعسكرية معقدة تعيق اي مسار تفاوضي. واختتمت التحليلات بالتأكيد على ان نجاح اي جهود سلام مستقبلية بات مرهونا بقدرة القيادة السياسية الايرانية على السيطرة على الفصائل المتشددة التي تمتلك القدرة على افشال القرارات المصيرية للدولة.







