مؤشرات قياسية تعكس ارتفاع ثقة الاردنيين في مؤسسات الدولة السيادية

كشفت احدث البيانات الصادرة عن منتدى الاستراتيجيات الاردني عن مستويات لافتة من الثقة الشعبية في المؤسسات العامة الوطنية مقارنة بنظيراتها في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث اظهرت النتائج تفوقا ملحوظا للمؤسسات الامنية والقضائية في الاردن في كسب ثقة المواطنين، لتتصدر القوات المسلحة المشهد بنسبة ثقة بلغت 96 بالمئة، بينما نال الجهاز القضائي والمحاكم ثقة 68 بالمئة من المستطلعين، وهي ارقام تتجاوز بوضوح المعدلات العالمية المسجلة في دول المنظمة.
واوضحت البيانات ان الثقة في الحكومة الاردنية شهدت صعودا ملحوظا لتصل الى 49 بالمئة، متجاوزة بذلك متوسط الثقة في حكومات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 40 بالمئة، ووضعت هذه النسبة الاردن في مصاف دول مثل فنلندا، بينما جاءت اعلى بكثير من مستويات الثقة المسجلة في المانيا والمملكة المتحدة وفرنسا، مما يعكس تحسنا في نظرة المواطن للاداء الحكومي مقارنة بالدورات السابقة.
وبين المنتدى ان نسبة الثقة في البرلمان الاردني سجلت 27 بالمئة، وهي النسبة الاقل بين مؤسسات الدولة، وتتقارب هذه النتيجة مع المعدلات العالمية لثقة الشعوب في برلماناتها، حيث يظل البرلمان المؤسسة الاقل ثقة لدى المواطنين في معظم دول العالم، مما يؤكد ان هذا التحدي ليس محصورا في الداخل الاردني بل هو ظاهرة دولية عامة.
واكدت الدراسة ان المواطن الاردني يضع الملفات الاقتصادية ونقص فرص العمل على راس قائمة الاولويات بنسبة 59 بالمئة، وهو ما يختلف عن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تركز بشكل اكبر على كبح التضخم، واشار التقرير الى ان تعزيز الثقة المستقبلي يتطلب من كافة المؤسسات تبني ركائز النزاهة والعدالة والاستجابة السريعة للمطالب الشعبية.
واضاف المنتدى ان هذه النتائج المستندة الى مسح الباروميتر العربي تعد ركيزة اساسية للحوكمة الفعالة، اذ ان ارتفاع الثقة يعزز من مصداقية القرارات الحكومية ويدعم نجاح الاصلاحات الهيكلية، بينما يؤدي تراجعها الى ضعف التعاون بين المواطن ومؤسسات الدولة، مما يضع على عاتق المؤسسات الوطنية مسؤولية الاستمرار في نهج الانفتاح لضمان استدامة هذه المؤشرات الايجابية.







