كواليس مرعبة من داخل سجون الاحتلال شهادة الدكتور محمد ابو سلمية عن الابادة الطبية في غزة

كشف الدكتور محمد ابو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي السابق عن تفاصيل مروعة عاشها خلال فترة اعتقاله في سجون الاحتلال الاسرائيلي موثقا في الوقت ذاته فصولا من الابادة الطبية التي تعرض لها القطاع الصحي في غزة خلال الحرب الاخيرة ومؤكدا ان ما حدث كان استهدافا ممنهجا للكوادر الطبية.
واضاف ابو سلمية في شهادته ان الواقع الصحي في غزة قبل اندلاع الحرب كان يضاهي ارقى المستويات العالمية مشيرا الى ان تحول مجمع الشفاء الى ساحة دمار شامل كان نتيجة مباشرة لسياسة الاحتلال التي استهدفت المستشفيات بشكل مباشر وممنهج.
وبين ابو سلمية ان اللحظات الاولى للحرب شهدت تكدسا غير مسبوق للجرحى في مجمع الشفاء حيث اضطر الطاقم الطبي لاتخاذ قرارات قاسية ومؤلمة تتعلق بالمفاضلة بين المصابين بسبب نقص الامكانيات الهائل وتدفق الاف الضحايا في غضون ساعات قليلة.
واوضح ان المحققين الاسرائيليين اظهروا حقدا كبيرا ضد سكان غزة حيث وصفوهم باوصاف عنصرية تعكس رغبة في الانتقام مشيرا الى ان تجربة السجن كشفت له زيف الشعارات الدولية حول حقوق الانسان التي يتشدق بها الاحتلال.
واكد الطبيب الفلسطيني انه فور خروجه من المعتقل توجه مباشرة الى انقاض مجمع الشفاء الطبي ليرفع شعار اعادة الحياة لهذا الصرح الطبي رغم الدمار الكبير وفقدانه لعائلته في تلك الاحداث المؤلمة.
واشار الى انه تعرض خلال فترة اعتقاله التي استمرت لاكثر من سبعة اشهر لتعذيب قاس ووحشي ادى الى اصابات جسدية بليغة في يده واضلاعه مبينا ان ذلك لم يثنه عن العودة لخدمة ابناء شعبه من خلال تأسيس مستشفى الزوايدة الميداني وتشغيله في وقت قياسي.







