نزيف مستمر في غزة وتل الهوا يودع شهداء جدد مع اقتراب المستشفيات من العتمة الشاملة

شهد حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة يوما داميا جديدا بعد ان استهدفت قوات الاحتلال مركبة مدنية بشكل مباشر، مما اسفر عن ارتقاء شهيدين واصابة اكثر من ثلاثة عشر اخرين بجروح متفاوتة نقلوا على اثرها الى المرافق الطبية لتلقي العلاج اللازم. واكدت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني ان الغارة تسببت في حالات خطيرة بين المصابين، في وقت تواصل فيه فرق الانقاذ عمليات البحث تحت الانقاض في المنطقة المستهدفة.
واضافت المصادر المحلية ان وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل قصفا مدفعيا مكثفا واطلاق نار من الآليات العسكرية والزوارق الحربية على امتداد مناطق القطاع، حيث طالت الهجمات محيط حي الشجاعية والزيتون وشواطئ المدينة ومناطق شرق مخيم البريج، وسط تحليق مستمر للمروحيات التي تفتح نيرانها بشكل عشوائي على المناطق السكنية.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الهلع سادت مدينة خان يونس جنوب القطاع عقب سماع دوي انفجارات عنيفة ناتجة عن قصف مدفعي استهدف المناطق الشمالية الشرقية، بينما سجلت اصابة فتاة برصاص الاحتلال في بيت لاهيا شمالي القطاع، مما يرفع حصيلة الضحايا اليومية ويؤكد استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين رغم كل النداءات الدولية.
واوضحت وزارة الصحة في غزة ان الوضع الانساني في المستشفيات وصل الى مرحلة حرجة للغاية، حيث باتت المولدات الكهربائية على وشك التوقف التام بسبب نفاذ كميات الزيوت وقطع الغيار، مشيرة الى ان الكميات التي دخلت مؤخرا لا تسد سوى جزء يسير من الاحتياج الفعلي الذي يصل الى الفين وخمسمائة لتر شهريا.
وشددت الوزارة على ان استمرار تشغيل المولدات يمثل شريان الحياة الوحيد لاقسام العناية المركزة وغرف العمليات، محذرة من ان توقفها يعني حكما بالاعدام على مئات المرضى والجرحى، وطالبت كافة الجهات الدولية بالتدخل العاجل لادخال الوقود والزيوت اللازمة لضمان عدم خروج ما تبقى من مرافق صحية عن الخدمة بشكل نهائي.







