قفزة قياسية في تدفقات الاستثمار الاجنبي الى الاردن رغم التحديات الاقليمية

سجل الاردن ارقاما قياسية في جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة خلال الفترة الاخيرة محققا نموا لافتا تجاوز حاجز الملياري دولار في مؤشر يعكس متانة البيئة الاقتصادية وقدرتها على الصمود امام التوترات الاقليمية المحيطة. واكد وزير الاستثمار ان المملكة نجحت في ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة لرؤوس الاموال من خلال تبني استراتيجيات جديدة تعتمد على الحوافز الموجهة وتقديم تسهيلات نوعية للمستثمرين في مختلف القطاعات والمحافظات.
واضاف الوزير ان الحكومة انتقلت بوضوح من سياسة الحوافز العامة الى نهج التخصص الذي يراعي الاحتياجات التنموية لكل منطقة مشددا على ان تعديل اسس منح الجنسية والاقامة عبر الاستثمار ساهم بشكل مباشر في استقطاب مشاريع طويلة الاجل تخدم اهداف التشغيل والإنتاج الوطني. وبين ان الوزارة تعاملت مع مئات المشاريع الاستثمارية الجديدة التي استفادت من الاعفاءات الضريبية والجمركية مما انعكس ايجابا على حجم التدفقات المالية المسجلة في المناطق التنموية والصناعية.
واوضح ان التوترات في المنطقة لم تكن عائقا امام تدفق الاستثمارات نظرا لتمتع الاردن باستقرار مؤسسي وسيادة قانون قوية توفر للمستثمر بيئة آمنة ومستقرة لاعماله. واشار الى ان الوزارة تعمل حاليا على تسريع الاجراءات الرقمية وتذليل العقبات امام المستثمرين لضمان استمرارية المشاريع وتوسعها مؤكدا ان موقع الاردن الاستراتيجي واتفاقياته التجارية تمنحه ميزة تنافسية كقاعدة انتاجية وتصديرية للاسواق العالمية.
واكد ان القطاعات المالية والتأمين تصدرت قائمة الاستثمارات الاجنبية تلتها الصناعات التحويلية والتعدين والخدمات اللوجستية وهي قطاعات حيوية تسهم في نقل المعرفة وتوفير فرص عمل نوعية للشباب الاردني. وبين ان الدول العربية ودول الخليج بشكل خاص لا تزال تمثل الشريك الاكبر في هذه الاستثمارات مما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية والثقة المتبادلة في جدوى الفرص المتاحة داخل المملكة.
وكشف الوزير ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا مكثفا على المحافظات من خلال توفير حوافز استثنائية في المدن الصناعية لتعزيز التنمية المحلية وتوزيع المكاسب الاقتصادية بعدالة. واضاف ان الوزارة تتبع نهجا اداريا جديدا يراقب رحلة المستثمر من الفكرة الى التنفيذ لضمان تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني تتجاوز مجرد ارقام رؤوس الاموال المسجلة.







