رهان الشباب في الحركة المدنية الديمقراطية هل ينجح في استعادة الزخم السياسي بمصر

تسعى الحركة المدنية الديمقراطية كأكبر تكتل معارض في مصر إلى ضخ دماء جديدة في شرايينها التنظيمية وذلك عبر خطوات جذرية لإعادة الهيكلة تهدف إلى تجاوز مرحلة الانقسامات التي ضربت صفوفها مؤخرا. وتأتي هذه التغييرات في توقيت دقيق تزايدت فيه التساؤلات حول قدرة هذا الكيان على العودة للواجهة السياسية بعد انسحاب عدد من الأحزاب وتجميد عضويتها على خلفية أزمات داخلية وتضارب في المواقف تجاه قضايا عامة.
واكدت الحركة في بيان رسمي لها إلغاء مجلس الامناء واستبداله بلجنة تنفيذية تضم في هيكلها قيادات شابة في محاولة لتبني رؤية مغايرة تتماشى مع طموحات الجيل الجديد. واضافت الحركة ان منسقها العام الجديد المهندس اكرم اسماعيل سيعمل على قيادة هذه المرحلة الانتقالية التي تهدف الى اعادة تقديم الحركة للجمهور كبديل مدني فاعل وقادر على طرح حلول واقعية بعيدا عن الازمات التنظيمية السابقة.
وبينت الحركة في خطواتها التصحيحية انها قررت قبول تجميد نشاط الاحزاب التي فضلت الابتعاد مؤخرا مع التشديد على مواقفها السياسية تجاه الاحزاب التي شاركت سابقا في استحقاقات انتخابية ضمن قوائم السلطة وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لضبط بوصلة الحركة وتحديد هويتها السياسية بشكل اكثر وضوحا امام الراي العام.
واوضح المحلل السياسي عمرو هاشم ربيع ان مجرد تغيير الهيكل التنظيمي او تصعيد الشباب لا يعد كافيا وحده لاستعادة الثقل السياسي المفقود. وشدد على ان التحدي الحقيقي يكمن في صياغة برنامج سياسي موحد يردم الفجوة الايدلوجية بين مكونات الحركة المختلفة ويخلق توافقا حول القضايا الجوهرية التي تهم الشارع المصري.
واشار استاذ العلوم السياسية مصطفى كامل السيد الى ان استعادة الحضور تتطلب من الحركة النزول الى القواعد الشعبية والاشتباك المباشر مع القضايا الحيوية. واضاف ان تفعيل دور الشباب والمرأة وتكثيف الفعاليات الجماهيرية هو المسار الوحيد الذي يمكن ان يمنح الحركة زخما حقيقيا في المرحلة المقبلة بعيدا عن صخب البيانات والتنظيمات الداخلية.







