مخاوف الشرق الاوسط تضرب البورصة الكورية وتدفع المستثمرين نحو التخارج

شهدت الاسهم الكورية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الخميس حيث فقد مؤشر كوسبي الرئيسي اكثر من واحد في المائة من قيمته في ظل حالة من القلق التي تسيطر على الاسواق العالمية نتيجة تصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط مما دفع المستثمرين للابتعاد عن الاصول عالية المخاطر والبحث عن ملاذات امنة.
واضاف المحللون ان هذا الانخفاض جاء مدفوعا بحالة عدم اليقين التي تلت الاحداث الاخيرة في مضيق هرمز وهو ما انعكس بشكل مباشر على شهية التداول حيث سجل المؤشر انخفاضا بنحو 96 نقطة ليصل الى مستويات متدنية وسط ضغوط بيعية واسعة النطاق شملت قطاعات حيوية ومؤثرة في الاقتصاد الكوري.
وبينت البيانات المالية ان اسهم شركات التكنولوجيا العملاقة تعرضت لضغوط بيعية مكثفة حيث تراجعت اسهم سامسونغ الكترونيكس واس كيه هاينكس بشكل جماعي كما لحقت بها شركات صناعة البطاريات والسيارات مثل ال جي انرجي سوليوشن وهيونداي وكيا التي سجلت تراجعات متفاوتة في قيمتها السوقية خلال الجلسة.
واكدت التقارير ان المستثمرين الاجانب لعبوا دورا محوريا في هذا التراجع عبر تنفيذ عمليات بيع صافية للأسهم تجاوزت قيمتها 200 مليار وون مما يعكس رغبة المؤسسات الدولية في تقليص مراكزها المالية في الاسواق الناشئة تحسبا لاي تطورات جيوسياسية قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية واسعار الطاقة.
واوضحت التعاملات في اسواق النقد ان عوائد السندات الحكومية الكورية سجلت ارتفاعا ملحوظا حيث صعد العائد على السندات لاجل ثلاث سنوات وعشر سنوات في اشارة واضحة الى تغير استراتيجيات التسعير للمخاطر لدى كبار المستثمرين في ظل المخاوف من اضطراب حركة الملاحة الدولية وتداعياتها المحتملة على التضخم.
وكشفت الارقام ان التوجه البيعي كان هو السائد حيث تراجعت اسهم اكثر من 600 شركة مقابل صعود محدود لعدد ضئيل من الاسهم الامر الذي يعزز من فرضية اتساع نطاق الضغوط على السوق الكوري في المدى القريب ما لم تظهر بوادر تهدئة في الملفات الاقليمية الساخنة.







