عاصفة اقتصادية تضرب السندات الهندية تحت وطاة اسعار النفط والديون الامريكية

تشهد السندات الحكومية في الهند حالة من التراجع المستمر في ظل ضغوط مزدوجة فرضتها تقلبات اسواق الطاقة العالمية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية. وتعيش الاسواق المالية حالة من الحذر الشديد مع استمرار بقاء اسعار النفط الخام عند مستويات مرتفعة تثير مخاوف جوهرية بشأن معدلات التضخم المحلي وتكلفة الاستيراد التي تثقل كاهل الاقتصاد الهندي باعتباره ثالث اكبر مستهلك للنفط عالميا.
واوضحت البيانات الاخيرة ان عوائد السندات القياسية سجلت ارتفاعات ملحوظة وسط قلق المستثمرين من تداعيات هذا المشهد الاقتصادي المعقد على المالية العامة. وبينت حركة التداولات ان الضغوط لم تقتصر على سوق السندات فحسب بل امتدت لتشمل العملة المحلية الروبية التي واصلت تراجعها امام الدولار متاثرة بزيادة فاتورة الطاقة والمخاوف المالية المرتبطة بالاسواق الخارجية.
واكد خبراء ماليون ان فائض السيولة الكبير في النظام المصرفي الهندي يعمل حاليا كصمام امان يحد من عمليات البيع المكثفة ويمنع انهيار السوق بشكل كامل. واضاف المتعاملون ان الانظار تتجه الان نحو قرارات السياسة النقدية المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي وبيانات التضخم التي ستحدد المسار القادم لاسعار الفائدة العالمية وتوجهات رؤوس الاموال.
وكشفت مذكرات بحثية صادرة عن مؤسسات مالية كبرى عن احتمالية اتخاذ البنك المركزي الهندي خطوات استباقية من بينها رفع نسبة الاحتياطي النقدي الالزامي للسيطرة على معدلات التضخم وضمان استقرار اسعار الفائدة بين البنوك. وشدد محللون على اهمية التركيز على الادوات المالية ذات العوائد المجزية في الوقت الراهن وتجنب المخاطر العالية في ظل غياب الرؤية الواضحة للسياسة النقدية في الاجل القريب.







