مخاطر الذكاء الاصطناعي: هل نضع مستقبل البشرية على المحك

تصاعدت التحذيرات العالمية بشان المخاطر الوجودية التي قد يفرضها الذكاء الاصطناعي في ظل السباق المحموم بين الشركات الكبرى لتطوير نماذج فائقة الذكاء، حيث لم يعد الامر مقتصرا على افلام الخيال العلمي بل اصبح واقعا يثير قلق الباحثين انفسهم. واكد خبراء في هذا المجال ان التطور المتسارع للتقنيات الحديثة يضع البشرية امام سيناريوهات مرعبة قد تهدد وجودنا في المستقبل القريب.
واضاف باحثون استقالوا مؤخرا من كبرى شركات التكنولوجيا ان الشركات تتقامر بحياة البشر في سعيها للوصول الى ذكاء اصطناعي قادر على تحسين نفسه، مبينا ان احتمالية القضاء على البشر خلال العقد القادم اصبحت تثير مخاوف جدية لدى العاملين في تطوير هذه الانظمة.
واوضح المختصون ان السيناريو الاول يتمثل في التحسين الذاتي المتكرر، حيث تصل الآلة الى مرحلة تطور فيها كودها البرمجي الخاص وتصبح اكثر ذكاء من صانعيها دون الحاجة لتدخل بشري، مما يجعل من الصعب السيطرة عليها او التنبؤ بتصرفاتها المستقبلية.
وكشف الخبراء ان السيناريو الثاني يتعلق باستخدام هذه التقنيات في تطوير اسلحة بيولوجية من قبل جماعات خطرة او دول، موضحين ان ازالة قيود السلامة عن بعض النماذج المتاحة عبر الانترنت تتيح لجهات غير مسؤولة الوصول الى قدرات تدميرية هائلة كانت تتطلب في السابق موارد وخبرات معقدة.
واشار المحللون الى ان السيناريو الثالث يرتبط باندلاع حروب كبرى نتيجة الخوف من خسارة سباق التسلح التقني، حيث قد تقدم الدول على اتخاذ قرارات متسرعة تشمل التجسس او التخريب السيبراني استباقا لاي تفوق استراتيجي قد يحققه الطرف الاخر، مما يرفع من حدة التوتر العالمي.
وتابع الخبراء في السيناريو الرابع تحذيراتهم من خروج الانسان من دائرة اتخاذ القرار العسكري، خاصة مع دمج الذكاء الاصطناعي في انظمة الاستهداف والطائرات المسيرة، مبينين ان سرعة الآلة في اتخاذ القرارات القتالية قد تفوق قدرة البشر على المتابعة والتحكم، مما يفتح الباب امام نتائج كارثية غير مقصودة.
واكد الباحثون ان الحل قد يكمن في فرض قوانين صارمة تضبط سلوك الآلات تشبه القوانين الثلاثة للروبوتات التي اقترحها الكتاب قديما، موضحين ان الاشكالية الحقيقية تكمن في استعداد البشر لتبني ادوات جديدة دون دراسة كافية لعواقبها طويلة المدى على امن واستقرار المجتمعات.







