ضغوط دولية مكثفة على سلطات شرق ليبيا لوقف تنفيذ احكام الاعدام

تتصاعد الضغوط الحقوقية والدولية على سلطات شرق ليبيا بشكل متسارع لوقف تنفيذ احكام الاعدام بحق مدانين في قضايا مرتبطة بالارهاب، وذلك بعد تنفيذ عمليات اعدام جماعية بدات منذ نهاية شهر اغسطس الماضي. وتاتي هذه التحركات في ظل مخاوف جدية من منظمة العفو الدولية وحكومة الوحدة الوطنية بشان عدالة المحاكمات العسكرية التي جرت في ظروف غامضة، مع مطالبات بضرورة ضمان معايير التقاضي العادل ومنح المتهمين حقوقهم القانونية الكاملة.
واضاف مسؤول عسكري في الجيش الوطني ان اجراءات الاعدام تاتي في اطار جهود مكافحة الارهاب وتطبيق القانون بحق المتورطين في جرائم استهدفت المدنيين خلال فترات الصراع السابقة، معتبرا ان هذه الخطوات ضرورية لتحقيق العدالة في المناطق التي شهدت اضطرابات امنية واسعة.
وبينت منظمة العفو الدولية في تقريرها الاخير ان هناك خطرا يتهدد نحو 50 شخصا يواجهون عقوبة الاعدام، مشيرة الى ان المعلومات المتوفرة تؤكد تنفيذ احكام بحق 30 شخصا على الاقل منذ بدء الموجة الاخيرة. واوضحت المنظمة ان المحاكمات التي جرت كانت سرية وتفتقر الى ادنى مقومات المحاكمة العادلة، مع وجود تقارير تشير الى انتزاع اعترافات تحت وطاة التعذيب والترهيب.
وتابعت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس موقفها الرافض لهذه الممارسات، حيث اكدت ان مكافحة الارهاب يجب ان تتم عبر القضاء المدني المختص ووفق اجراءات قانونية واضحة. وشددت الحكومة على ان استمرار المحاكمات العسكرية للمدنيين يثير شكوكا حول شرعية الاحكام وقد يؤدي الى انتهاكات حقوقية لا يمكن تداركها، مطالبة بوقف فوري للعمليات واعادة النظر في الملفات القضائية العالقة.
واكد قانونيون ان الاحكام الصادرة تفتقر الى الاساس القانوني السليم، مستشهدين باحكام سابقة للمحكمة العليا الليبية تحظر احالة المدنيين الى القضاء العسكري. وكشفت المنظمات الحقوقية ان العديد من العائلات لم يتم ابلاغها بمواعيد تنفيذ الاحكام، حيث فوجئ الاهالي بطلب استلام جثامين ذويهم دون الحصول على تقارير طبية او شهادات وفاة رسمية، مما يعمق الازمة الانسانية والقانونية في ظل الانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد.







