عملية خاطفة في غزة.. كيف تسللت قوة اسرائيلية لاختطاف مسؤول امني بارز؟

كشفت تفاصيل ميدانية جديدة عن عملية امنية معقدة نفذتها قوة خاصة اسرائيلية في عمق مدينة غزة، حيث تمكنت من اختطاف مسؤول امني بارز في حركة حماس وسط ذهول الفصائل الفلسطينية. واظهرت التحقيقات ان العملية لم تكن وليدة اللحظة، بل سبقتها تحركات عسكرية واستخباراتية مكثفة استمرت لاكثر من اسبوع، تخللها استطلاع دقيق للمنطقة المحيطة بموقع الحدث.
واضافت المصادر ان القوة الاسرائيلية استغلت غطاء التوغل اليومي للآليات العسكرية قرب محور نتساريم، لتسهيل حركة افرادها وتأمين دخولهم وخروجهم من القطاع. واوضحت ان التقديرات الميدانية في ذلك الوقت كانت تشير الى احتمالية وقوع عملية اغتيال جوي تقليدية، نظرا لكثافة تحليق الطائرات المسيرة التي كانت تجوب سماء المنطقة بشكل يومي، وهو ما جعل التحركات الارضية للقوة الخاصة تبدو غير ملحوظة وسط التوتر الامني السائد.
وبينت التحريات ان القوة الخاصة استخدمت اساليب تمويه متطورة، من بينها التسلل عبر مركبات مدنية صغيرة، حيث رصدت كاميرات المراقبة وجود عناصر القوة في مواقع حيوية داخل غزة قبل ساعات من تنفيذ المهمة. واكدت المصادر ان العملية شهدت مشاركة ما لا يقل عن ثلاثين عنصرا، تنكروا في هيئة باعة متجولين في محيط منزل المسؤول الامني، قبل ان تبدأ ساعة الصفر وسط غطاء ناري كثيف من الطائرات الحربية التي امنت انسحابهم.
واوضحت التحقيقات ان جهاز الشاباك الاسرائيلي عمد قبل شهرين من العملية الى انتحال صفة مؤسسة اغاثية دولية، لتقديم دعم وهمي للمواطنين عبر اقامة مشاريع تجارية صغيرة كبسطات لبيع الخضار. واكدت ان هذه البسطات كانت تستخدم كستار لاخفاء الاسلحة وتمركز عناصر المخابرات، مشيرة الى ان اجهزة امن حماس بدأت تحقيقات موسعة مع اشخاص يشتبه بتورطهم في التخابر لصالح الاحتلال بعد ان تكشفت خيوط هذه الشبكة التي استغلت الحاجة الانسانية لتمرير مخططاتها الامنية.







