سياسة نقدية حذرة في تركيا وسط استمرار تثبيت اسعار الفائدة

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 37 في المئة وذلك للاجتماع الخامس على التوالي في خطوة جاءت متوافقة تماما مع توقعات الاسواق والخبراء الاقتصاديين الذين راهنوا على استمرار نهج الحذر النقدي في ظل الضغوط التضخمية الراهنة. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يراقب فيه صناع القرار الاقتصادي تداعيات التوترات الجيوسياسية الاقليمية على استقرار الاسعار وتكاليف الطاقة في البلاد.
واكدت البيانات الصادرة عن البنك ان اسعار الفائدة على عمليات الاقراض والاقتراض لليلة واحدة ظلت هي الاخرى دون تغيير عند مستويات 40 في المئة و35.5 في المئة على التوالي. واوضح المحللون ان هذه السياسة تهدف الى الحفاظ على استقرار التمويل في السوق المحلي ومنع حدوث تقلبات حادة قد تؤثر على مسار الاقتصاد الوطني الذي لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع معدلات التضخم التي سجلت مستويات مرتفعة مؤخرا.
وبينت تقارير البنك المركزي الاخيرة ان التوقعات الخاصة بالتضخم شهدت تعديلا صعوديا لتصل الى 28 في المئة بنهاية العام الحالي مما يعكس حالة من القلق تجاه استمرار الضغوط الخارجية على الاقتصاد المعتمد بشكل كبير على الاستيراد. وكشفت التقديرات ان التوترات في المنطقة تفرض تحديات اضافية امام البنك المركزي في اتخاذ اي قرارات مستقبلية تتعلق بتخفيف السياسة النقدية.
واشار خبراء الاقتصاد الى ان مراقبة التطورات الميدانية ستكون البوصلة الاساسية للبنك خلال المرحلة القادمة مع الابقاء على كافة الادوات المتاحة للسيطرة على الاثر التضخمي. وشدد المراقبون على ان التركيز سينصب خلال الاشهر المقبلة على موازنة النمو الاقتصادي مع ضرورة احتواء موجات الغلاء التي تضغط على القوة الشرائية.







