ضغوط التضخم الامريكي تضع الذهب في مسار الخسائر الاسبوعية

تتجه اسعار الذهب نحو تسجيل تراجع اسبوعي للمرة الثالثة على التوالي وذلك في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار صدور بيانات التضخم الامريكية الحاسمة اليوم والتي من المتوقع ان ترسم ملامح السياسة النقدية للمرحلة المقبلة. وعلى الرغم من محاولات المعدن الاصفر التقاط الانفاس وتسجيل ارتفاع طفيف في تعاملات اليوم الا ان الصورة العامة تشير الى استمرار الضغوط البيعية وسط رهانات متزايدة على توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة بشكل اكبر للسيطرة على وتيرة التضخم المرتفعة.
واظهرت التداولات الاخيرة ان الذهب الفوري سجل انخفاضا ملموسا بنسبة تجاوزت 2 في المئة خلال الاسبوع الحالي بينما تحركت العقود الاجلة للذهب الامريكي في نطاق هبوطي مما يعكس حالة القلق في اوساط المتداولين الذين يراقبون عن كثب مؤشرات اسعار المنتجين والمستهلكين التي صدرت مؤخرا واكدت استمرار قوة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الاكبر عالميا.
واوضح خبراء الاسواق المالية ان صدور قراءة قوية لبيانات التضخم قد يمنح الفيدرالي الامريكي مبررات اضافية لتشديد سياسته النقدية وهو ما يؤدي بالضرورة الى تعزيز قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا للمستثمرين في ظل هذه الظروف الاقتصادية المتغيرة.
واضاف محللون ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العام وتساهم في رفع توقعات التضخم بشكل غير مباشر مما يزيد من تعقيد المشهد للمعدن النفيس الذي يجد نفسه محاصرا بين كونه ملاذا امنا وبين الضغوط الناتجة عن السياسات النقدية المتشددة.
وبينت التعاملات في اسواق المعادن النفيسة الاخرى ان الفضة والبلاتين والبلاديوم سارت على نهج الذهب حيث سجلت جميعها تراجعات اسبوعية متفاوتة في ظل هيمنة الدولار على المشهد المالي العالمي بانتظار ما ستؤول اليه الارقام الرسمية المرتقبة حول مستويات المعيشة والاسعار في الولايات المتحدة.







