السعودية تكتسح قطاع التجارة الالكترونية الخليجي باستحواذ تاريخي

تتصدر المملكة العربية السعودية المشهد الاقتصادي الرقمي في منطقة الخليج بشكل غير مسبوق حيث نجحت في الاستحواذ على حصة ضخمة بلغت 93 في المئة من اجمالي استثمارات التجارة الالكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي، ويأتي هذا الانجاز ليعكس التحول الجذري في استراتيجية المملكة نحو التحول الرقمي وترسيخ مكانتها كمركز اقليمي حيوي للتجارة الحديثة، بينما تشير البيانات المتاحة الى ان هذا التوسع ينمو بوتيرة متسارعة مقارنة بالسنوات القليلة الماضية مما يفتح آفاقا رحبة لمزيد من الفرص الاستثمارية في البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
واوضحت التقارير الاقتصادية الحديثة ان نسبة انتشار التجارة الالكترونية في قطاع التجزئة بدول الخليج لا تزال عند مستويات اولية تصل الى 11 في المئة، وهو ما يفتح بابا واسعا امام الشركات للاستثمار في هذا القطاع الواعد، واضاف المحللون ان الاستثمارات لم تعد محصورة في بيع المنتجات فحسب بل امتدت لتشمل تطوير سلاسل الامداد والحلول التقنية المتقدمة التي تضمن سرعة تنفيذ الطلبات وتلبية احتياجات المستهلكين المتزايدة بدقة وكفاءة عالية.
وبين بانوس ليناردوس رئيس منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي ان الفرص المتاحة في السوق الخليجي اصبحت تتسم بالانتقائية والتركيز على الجودة، مشيرا الى ان منطقة الخليج تثبت يوما بعد يوم قدرتها على قيادة المشهد التجاري العالمي بفضل تدفقات الاستثمار القوية وانفتاح الاسواق، واكد ان الرياض ستكون محطة رئيسية لمناقشة ابعاد هذا النمو المتسارع في ظل المتغيرات العالمية التي تفرض واقعا جديدا لقطاع التجزئة والسلع الفاخرة.
وكشفت ديبورا ايتكن كبيرة محللي قطاع التجزئة في بلومبرغ ان نمو السوق الخليجي يسير في مسارات جديدة ومختلفة عن السابق، واشارت الى ان الانفاق في قطاع السلع الفاخرة لا يزال يحافظ على قوته بفضل ذوي الملاءة المالية المرتفعة الذين يمثلون شريحة حيوية للمنطقة، واضافت ان التوجه الحالي نحو تخصيص الخدمات وتطوير تجارب التسوق الشخصية اصبح ضرورة استراتيجية للعلامات التجارية التي تسعى للحفاظ على تنافسيتها في ظل التطور المستمر لمتطلبات المستهلكين.
وشدد خبراء القطاع على ان النجاح في المرحلة القادمة يعتمد بشكل اساسي على الابتكار وتقديم تجارب لا تنسى للعملاء بدلا من الاكتفاء بعرض المنتجات، واوضحوا ان المؤسسات التي تدمج بين التميز التشغيلي والابداع الثقافي ستكون هي الاكثر قدرة على الصمود وتحقيق ارباح مستدامة، وبينوا ان الفخامة اليوم اصبحت مرتبطة بخلق لحظات استثنائية تعزز من مكانة العلامة التجارية وتخلق ولاء طويل الامد لدى المتسوقين في المنطقة.







