مخاوف التضخم والنفط تضغط على مؤشرات وول ستريت

سجلت الاسهم الامريكية تراجعات ملموسة في تعاملات اليوم تحت وطأة الارتفاع المتسارع في اسعار النفط العالمية، حيث يراقب المستثمرون بقلق عودة خام برنت الى مستويات سعرية مرتفعة نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تهدد امدادات الطاقة وتؤجج المخاوف من ضغوط تضخمية جديدة قد تعرقل استقرار الاسواق المالية.
واظهرت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت اداء سلبيا حيث انخفض مؤشر اس اند بي 500 بنسبة ملحوظة، مما يجعله في طريقه لتسجيل خسائر للجلسة الرابعة على التوالي رغم قربه من مستويات قياسية سابقة، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي وناسداك المجمع وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المتعاملين منذ الصباح.
وبين المحللون ان القفزة في اسعار النفط التي تجاوزت حاجز الـ 100 دولار للبرميل للخام الامريكي ونظيره برنت، جاءت نتيجة تضاؤل فرص التوصل الى اتفاقات دولية تضمن استقرار تدفقات الطاقة عبر الممرات المائية الحيوية، وهو الامر الذي انعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والمنتجات الاستهلاكية داخل الولايات المتحدة.
واضاف الخبراء ان بيانات التضخم على مستوى اسعار الجملة جاءت لتؤكد هذه المخاوف، حيث اظهرت تسارعا ملحوظا في الاسعار مما يضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب، اذ تتزايد التوقعات بضرورة اتخاذ خطوات اكثر حزما فيما يتعلق برفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم رغم الضغوط السياسية المطالبة بتيسير السياسة النقدية.
واوضح التقرير ان سوق السندات شهد بدوره تحركات قوية حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات الى مستويات لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة، مما جعل السندات ملاذا اكثر جاذبية مقارنة بالاسهم التي باتت تواجه ضغوطا بيعية متزايدة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض للشركات والافراد.
واكدت بيانات قطاع التجزئة ان الشركات بدات بالفعل في استشعار اثر التحديات الجيوسياسية والاقتصادية على سلوك المستهلكين، رغم اعلان بعض الشركات عن نتائج مالية فصلية تجاوزت التوقعات، الا ان الحذر لا يزال سيد الموقف في ظل عدم وضوح الرؤية بشان اتجاهات الاقتصاد الكلي في الاشهر المقبلة.







