جدل فلسطيني واسع حول اليات انتخاب المجلس الوطني ومطالبات بالتمثيل العادل

تتصاعد حدة النقاشات في الساحة الفلسطينية مع اقتراب موعد استحقاق سياسي هام يهدف لاعادة تشكيل المجلس الوطني والتشريعي، حيث تتباين الاراء بين من يراها فرصة لتجديد الشرعية الوطنية وبين من يراها استمرارا لنهج التعيينات والمحاصصة التي لا تعبر عن نبض الشارع الفلسطيني خاصة في الشتات.
واكد المتحدث باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة ان آلية المجامع الانتخابية ليست وسيلة للاقصاء، مبينا انها ضرورة فرضتها القوانين في دول اللجوء التي تحول دون اجراء انتخابات مباشرة، وموضحا ان هذا الملف يدار من قبل لجان تابعة لمنظمة التحرير وليس من قبل فصيل بعينه.
واضاف سري زعيتر مساعد الامين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج ان غياب الشفافية في اختيار اعضاء المجامع الانتخابية يفرغ العملية من محتواها الديمقراطي، مشددا على ان هذا النهج يعيد انتاج الوجوه القديمة بأسماء جديدة وهو ما ترفضه العديد من المؤسسات الفلسطينية في الخارج.
وكشفت نقاشات المبادرات الشعبية في اوروبا عن رفض قاطع لمبدأ التعيين، واظهرت ان وجود جاليات منظمة وامكانيات التسجيل الالكتروني يجعل من الاقتراع المباشر خيارا ممكنا، موضحين ان التذرع بالصعوبات اللوجستية لم يعد مقبولا من الناحية العملية او السياسية.
وبين دولة ان معيار التوزيع لا يعتمد على العدد الديمغرافي فقط، بل يرتبط ايضا بمدى امكانية اجراء انتخاب حر في كل دولة، مؤكدا ان تحويل الخلاف السياسي الى تشكيك في شرعية منظمة التحرير لا يخدم المصلحة الوطنية في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
واشار زعيتر الى هشاشة معايير التمثيل الحالية، ضاربا المثل بالتفاوت في توزيع المقاعد الذي لا يراعي الاوزان السكانية الفعلية، ومشددا على ان التمثيل الشرعي لا يستمد قوته الا من صناديق الاقتراع المباشر وليس من خلال اختيار اشخاص نيابة عن الجماهير.







