تحويلات المصريين بالخارج ترسم طوق نجاة للاقتصاد الوطني في وجه الازمات

تتصدر تحويلات المصريين العاملين بالخارج المشهد الاقتصادي كركيزة اساسية لدعم الاستقرار المالي في البلاد في ظل التحديات الاقليمية الراهنة التي تفرض ضغوطا على الاسواق العالمية والمحلية على حد سواء حيث سجلت هذه التدفقات ارقاما قياسية غير مسبوقة تجاوزت كافة التوقعات الدولية لتصبح الملاذ الامن الذي يعزز صمود الاقتصاد الوطني.
واكدت بيانات رسمية ان حجم تحويلات المغتربين المصريين وصل الى 47.3 مليار دولار خلال العام المالي الاخير وهو رقم فاق تقديرات مؤسسات مالية كبرى مثل صندوق النقد الدولي وبنك مورغان ستانلي ما يعكس ثقة كبيرة في المسار الاقتصادي المصري وقدرة الدولة على جذب العملة الصعبة من ابنائها في الخارج الذين يتجاوز عددهم 14 مليون نسمة.
واوضحت المؤسسات الدولية في تقاريرها ان قوة التدفقات النقدية من الخارج جنبا الى جنب مع تعافي ايرادات السياحة وقناة السويس قد ساهمت بشكل مباشر في تخفيف الضغوط عن الموازنة العامة للدولة وادت الى تعزيز هوامش الامان الخارجية مقارنة بالازمات السابقة وهو ما جعل مصر تتصدر القائمة العربية والافريقية في تلقي تحويلات العاملين.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذه التحويلات تعمل كالية فعالة لامتصاص الصدمات الخارجية حيث عززت من صافي الاحتياطيات الدولية في البنك المركزي المصري لتصل الى مستويات تاريخية تقترب من 57.2 مليار دولار مما انعكس ايجابا على استقرار سعر الصرف وتوفير السيولة اللازمة لتمويل احتياجات السوق المحلي.
وبين المحللون ان تحويلات المغتربين تتبوأ حاليا مكانة استراتيجية كشريان حيوي يضخ العملة الصعبة مباشرة في شرايين الاقتصاد الوطني مشددين على اهمية التكامل بين هذه التدفقات وبين الصادرات المصرية التي تشهد نموا ملحوظا لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتجاوز التوترات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.







