تحركات امريكية مكثفة في لبنان لفصل الطائفة الشيعية عن مسار حزب الله

تتحرك الدبلوماسية الامريكية في لبنان نحو استراتيجية جديدة تهدف الى تحييد الطائفة الشيعية عن نفوذ حزب الله في خطوة تعكس تغيرا في طبيعة التواصل بين واشنطن والمكونات اللبنانية. واظهرت هذه التحركات عبر زيارات ميدانية قام بها السفير الامريكي الى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في بيروت وسط تاكيدات رسمية بان الجنوب اللبناني لا يتبع لاي جهات اقليمية او ميليشيات مسلحة.
واضافت المصادر المطلعة ان هذه الخطوة تاتي في اطار محاولة واشنطن لتغيير الانطباع السائد لدى شريحة واسعة من اللبنانيين بان الولايات المتحدة تعادي الطائفة الشيعية ككل. وبين السفير الامريكي خلال لقاءاته ان واشنطن تميز بشكل واضح بين المكون الشيعي وبين حزب الله مؤكدة ان المشكلة الحقيقية تكمن في سلاح الحزب الذي تعيق وجوده اي ترتيبات لاستقرار المنطقة.
واكدت السفارة الامريكية في بيان لها ان الشعب اللبناني يظهر رغبة واضحة في الالتفاف حول مؤسسات الدولة والجيش اللبناني بدلا من الارتهان لسلاح الحزب. واوضحت ان الهدف الامريكي يتمثل في تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وضمان ان تكون قرارات الحرب والسلم بيد السلطة الشرعية حصرا بعيدا عن الاجندات الخارجية.
واشار الشيخ علي الخطيب نائب رئيس المجلس الشيعي خلال استقباله للسفير الامريكي الى موقف الطائفة الموحد تجاه الثوابت الوطنية. واوضح ان المقاومة في لبنان هي رد فعل طبيعي على الاحتلال وليست سببا منفصلا عن الواقع مؤكدا ان البيئة الشيعية بمختلف مكوناتها تنشد بناء دولة قوية تحمي حقوق المواطنين وتوفر الامن للجميع.
وشدد الخطيب على ان اي حديث عن نزع السلاح يتطلب ضمانات حقيقية بانسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية. وكشفت النقاشات ان الجانب الشيعي يطالب واشنطن باتخاذ خطوات ملموسة لاثبات جديتها في التوسط للسلام بدلا من الاكتفاء بالمطالبة بنزع السلاح في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية التي تمنع عودة السكان الى قراهم.
واظهرت التطورات الاخيرة ان واشنطن تحاول توسيع قنوات التواصل التي كانت تقتصر سابقا على رئيس البرلمان نبيه بري. واكدت المتابعات ان هذا المسار الجديد يهدف الى خلق حالة من الضغط الداخلي عبر مخاطبة السكان بشكل مباشر وتوضيح الرؤية الامريكية التي تفصل بين التوجهات السياسية للحزب وبين تطلعات المجتمع الشيعي نحو الدولة.







