غموض يلف تحركات ايران في جبل الفاس والوكالة الدولية تترقب

كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن رصد مؤشرات مقلقة تتعلق بتحركات جديدة في موقع جبل الفاس الايراني شديد التحصين والذي يقع بالقرب من منشاة نطنز النووية. واوضح غروسي في تصريحات اعلامية ان الوكالة تتابع هذه الانشطة عبر صور ملتقطة عن بعد دون ان يتمكن مفتشوها من الدخول الى مجمع الانفاق للوقوف على طبيعة العمليات الجارية في الداخل.
واضاف ان الوكالة لا تملك حتى الان معلومات ملموسة او تفاصيل دقيقة حول ما يحدث داخل هذا الموقع الاستراتيجي الذي يقع في سلسلة جبال زاغروس على مسافة تقدر بنحو 220 كيلومترا جنوب طهران. وبين ان السلطات الايرانية كانت قد اشارت في وقت سابق الى توجهها لنقل بعض المنشات الحساسة الى اعماق الجبال بهدف حمايتها من اي هجمات محتملة وهو ما يثير تساؤلات غربية مستمرة حول طبيعة هذه الانشطة.
وتابع ان الغموض يحيط بهذا الموقع منذ بدء اعمال التطوير فيه عقب تعرض ورشة اجهزة الطرد المركزي لهجوم تخريبي قبل سنوات. واكد ان الوكالة الدولية لم تنجح في اجراء عمليات تفتيش ميدانية للموقع لتحديد ما اذا كان مرتبطا ببرامج نووية غير معلنة في ظل استمرار رفض طهران لمتطلبات الشفافية الدولية.
واشار الى ان هذه التطورات تزامنت مع تصاعد التهديدات الامريكية حيث حذر الرئيس دونالد ترامب من اي نشاط ايراني قد يدفع واشنطن لاستهداف الموقع بشكل مباشر. واكد ترامب ان الولايات المتحدة تراقب عن كثب التحركات في جبل الفاس وتضع كافة الخيارات على الطاولة للتعامل مع اي تهديد نووي قد ينبثق من هذا المجمع المحصن.
واوضح ان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اتخذ خطوة تصعيدية باحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن نتيجة عدم امتثال طهران للالتزامات الدولية. وشدد على ان مصير جزء كبير من مخزون اليورانيوم الايراني لا يزال مجهولا منذ فترات طويلة مما يعقد مهمة المفتشين الدوليين في ظل التوترات الاقليمية المتلاحقة.
واضافت طهران في ردها عبر مذكرات دبلوماسية انها ترفض استخدام الوكالة الدولية كاداة للضغط العسكري عليها محذرة من اي تحركات قد تؤدي الى تصعيد عسكري جديد في المنطقة.







