ورشة عمل قانونية كبرى في سوريا لترميم مؤسسات الدولة وإنهاء حقبة الفوضى

يستعد مجلس الشعب السوري لاطلاق مرحلة تشريعية مفصلية تهدف الى اعادة هيكلة مؤسسات الدولة السورية وضبط عملها القانوني بعد سنوات من التخبط الاداري. وتأتي هذه الخطوة في اطار تحركات مكثفة تجريها الوزارات والهيئات الحكومية لصياغة مسودات قوانين جديدة تنهي التداخل في الصلاحيات وتؤسس لبيئة عمل مؤسساتية قائمة على الحوكمة الرشيدة.
واضافت مصادر برلمانية ان المجلس يعمل حاليا على وضع اللمسات الاخيرة على اللجان الدائمة والموازنة المالية المخصصة لفترة عمله القادمة. واوضحت ان الهدف الاساسي هو خلق ثورة تشريعية شاملة تشمل السلطات الثلاث وتنهي التراكمات الاصولية التي عطلت كفاءة الجهاز الاداري في البلاد لسنوات طويلة.
وبين رئيس مجلس الشعب عبد الحميد عواك ان الاولوية في المرحلة المقبلة ستكون للقوانين الخدمية والمشاريع التي تلامس احتياجات المواطن السوري بشكل مباشر. واكد ان المجلس سيوازن في عمله بين المقترحات التشريعية التي ترد من الحكومة وبين المبادرات التي يطرحها اعضاء البرلمان لضمان تحقيق العدالة والفعالية.
وكشفت تقارير ادارية عن بدء وزارات الداخلية والرياضة والاعلام والعدل في اعداد مشاريع قوانين ناظمة لعملها. واوضحت ان هذه القوانين تشمل جوانب حيوية مثل تنظيم حيازة الاسلحة ومكافحة الجريمة وتحديث القوانين العقارية وقوانين الاستملاك والاصلاح الزراعي التي يجري التنسيق بشأنها بين عدة وزارات لتقديم صيغ نهائية متكاملة.
واشار اعضاء في البرلمان الى ان ملف العدالة الانتقالية والعزل السياسي يحتل صدارة الاهتمامات التشريعية. واكدوا ان العمل جار على صياغة قوانين تعالج قضايا المفصولين من وظائفهم بسبب مواقفهم السياسية السابقة مع التركيز على مبدأ جبر الضرر ودمج الكفاءات الوطنية في مؤسسات الدولة مجددا لتعزيز الاستقرار والسلم المجتمعي.
واوضحت المصادر ان هذه الحزمة من التشريعات ستدخل حيز المناقشة في الجلسات القادمة للمجلس. واختتمت بالقول ان المرحلة القادمة ستشهد تحولا جذريا في الاداء الحكومي عبر استبدال القوانين البالية بتشريعات عصرية تواكب متطلبات المرحلة وتنهي حالة التعدد المرجعي التي انهكت المؤسسات العامة.







