قضية اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف تثير جدلا واسعا في موريتانيا

قرر القضاء الموريتاني ايداع اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف السجن المدني وذلك على خلفية توجيه تهم تتعلق بالتحريض والمساس بهيبة الدولة وافشاء اسرار عسكرية. وجاء هذا القرار عقب مثول المعني امام النيابة العامة التي طلبت وضعه رهن الحبس الاحتياطي وهو ما استجاب له قاضي التحقيق بشكل فوري في خطوة اعقبت توقيفه من قبل فرقة الدرك المختصة بالجرائم السيبرانية قبل اسبوعين.
واضافت المصادر ان الاعتقال جاء بعد ظهور ولد معيوف في مقابلات رقمية ومقاطع صوتية دعا فيها علانية الى اسقاط النظام القائم وانتقد بشدة المسار السياسي الحالي واصفا الحوار الوطني بانه مجرد مضيعة للوقت. وشدد اللواء المتقاعد في تصريحاته السابقة على ضرورة توحيد صفوف المعارضة للعمل على تغيير النظام مشيرا الى تاريخ الانقلابات العسكرية في البلاد.
وبينت التحقيقات ان السلطات استندت في تحريك الدعوى الى شكوى تقدم بها وكيل الجمهورية في نواكشوط الغربية خاصة بعدما اثارت التصريحات حفيظة الجهات الرسمية. واكدت الجهات القضائية ان التهم الموجهة تشمل ايضا اضعاف الروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة وهي تهم تقع ضمن نطاق المخالفات القانونية التي تفرضها القوانين العسكرية الجديدة.
واوضحت الوقائع ان هذه التطورات تزامنت مع مصادقة البرلمان الموريتاني على قانون يمنع العسكريين المتقاعدين من ممارسة اي نشاط سياسي او المشاركة في نقاشات عامة دون اذن مسبق. ويهدف هذا التشريع الى فرض واجب التحفظ المهني وحماية المعلومات الامنية والوثائق الحساسة التي اطلع عليها الضباط خلال مسيرتهم المهنية.
واشار حزب موريتانيا الى الامام الذي ينتمي اليه اللواء المتقاعد الى رفضه القاطع لهذه الاجراءات معلنا مقاطعة الحوار الوطني المرتقب احتجاجا على سجن قيادي في الحزب. وذكر الحزب في بيان له ان هذا القرار يمثل تصعيدا ضد الحريات السياسية مطالبا بالافراج الفوري عن ولد معيوف ومؤكدا استمراره في النضال السلمي حتى اطلاق سراحه.







