الاميرة بسمة تسلط الضوء على معاناة اسر المفقودين في يومهم العالمي

شهدت مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الاردني فعالية انسانية بارزة رعتها سمو الاميرة بسمة بنت طلال بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين، حيث تم تكريم ذوي المفقودين وتسليط الضوء على الاثار النفسية والاجتماعية التي تلاحق العائلات جراء غياب احبائهم في ظروف النزاعات والحروب.
واكدت سمو الاميرة خلال كلمتها ان قضية المفقودين تمثل واحدة من اقسى التجارب الانسانية التي قد يواجهها الفرد، موضحة ان الالم الناتج عن عدم معرفة مصير العزيز لا يدرك عمقه الا من عاش تفاصيله المريرة، ومشيدة في الوقت ذاته بجهود اللجنة الدولية للصليب الاحمر في دعم هذه الاسر ومساندتها للوصول الى اجابات شافية تنهي حالة عدم اليقين التي تعيشها.
واضافت سموها ان النساء يتحملن العبء الاكبر في هذه المآسي، حيث يقع على عاتقهن مسؤوليات مضاعفة في رعاية الاسر وتدبير شؤونها وسط تحديات اقتصادية واجتماعية خانقة، مبينة ان صمودهن يجسد ارادة قوية في التمسك بالامل رغم قسوة الظروف، ومشددة على ضرورة تقديم دعم مستدام لهذه العائلات عبر برامج متخصصة مثل برنامج المرافقة الذي تتبناه اللجنة.
وبين رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في الاردن يان فريدز ان الجرح الذي يتركه فقدان شخص عزيز دون معرفة مصيره يظل مفتوحا ولا يلتئم بسهولة، لافتا الى ان اللجنة تواصل التزامها بتقديم الدعم النفسي والقانوني للاسر، بما في ذلك اللاجئون السوريون المقيمون في الاردن، لمساعدتهم في الكشف عن مصير ذويهم المفقودين في بلادهم.
وكشفت الفعاليات المصاحبة عن حجم المعاناة من خلال تجارب بصرية وموسيقية، حيث قدم الفنان ماهر الشعيبي عرضا فنيا بالرسم على الرمال يجسد رحلة الانتظار المؤلمة، بينما ساهمت جوقة موزايكا في ايصال رسالة انسانية مؤثرة عبر مقطوعات غنائية تحاكي مشاعر الفقد، فيما اتاح المعرض التفاعلي للجمهور الاطلاع على شهادات حية توثق صمود العائلات في مواجهة المجهول.







