انتعاش ملحوظ في حركة بيع الشقق المتوسطة بالمملكة

شهد سوق العقار في المملكة تحولا لافتا في تفضيلات المشترين خلال الفترة الماضية، حيث سجلت مبيعات الشقق التي تتراوح مساحاتها بين 120 و150 مترا مربعا قفزة نوعية بلغت نسبتها 18 بالمئة خلال شهر اب الماضي، مما يعكس اقبالا متزايدا من المواطنين على هذا النوع من المساحات السكنية التي تلبي احتياجات العائلات المتوسطة.
واظهرت البيانات الاحصائية الصادرة عن دائرة الاراضي والمساحة ان اجمالي مبيعات هذه الفئة من الشقق وصل الى 6552 شقة منذ مطلع العام وحتى نهاية شهر اب، محققة نموا تراكميا بنسبة 6 بالمئة مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، وهو ما يشير الى استقرار في الطلب ضمن هذا القطاع الحيوي رغم التحديات الاقتصادية المحيطة.
واكد الخبراء ان القرارات الحكومية المتعلقة باعفاءات رسوم التسجيل لعبت دورا محوريا في توجيه بوصلة المستثمرين والمشترين، حيث ساهمت الاعفاءات الممنوحة للشقق التي تقل مساحتها عن 150 مترا مربعا بنسبة 100 بالمئة، وتلك التي تتجاوز هذه المساحة بنسبة 50 بالمئة، في تحفيز السوق العقاري وتنشيط حركة التداول بشكل مباشر.
وبينت الارقام ان الشقق التي تزيد مساحاتها على 150 مترا مربعا حافظت على استقرار نسبي في مبيعاتها خلال الثمانية اشهر الاولى، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 8 بالمئة خلال شهر اب وحده، في حين شهدت الشقق الصغيرة التي تقل مساحتها عن 120 مترا مربعا تراجعا طفيفا في مستويات الطلب خلال الفترة ذاتها.
واضافت المؤشرات ان اجمالي المبيعات العقارية للشقق في المملكة بلغ 3708 شقة خلال شهر اب، مسجلا ارتفاعا بنسبة 1 بالمئة على اساس سنوي و7 بالمئة مقارنة بشهر تموز الذي سبقه، مما يعطي مؤشرا ايجابيا على حيوية السوق وقدرته على استيعاب التغيرات في القوة الشرائية للمواطنين.







