تعاون اردني سوري جديد يمهد لمرحلة سياسية وعسكرية فارقة في دمشق

شهدت العاصمة السورية دمشق مباحثات رسمية رفيعة المستوى بين نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي ونظيره السوري اسعد الشيباني، حيث تركزت النقاشات حول دفع العلاقات الثنائية نحو شراكة استراتيجية شاملة تخدم مصالح البلدين في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
واكد الصفدي خلال اللقاء موقف المملكة الاردنية الثابت والداعم لوحدة الاراضي السورية وسيادتها، مشددا على ان استقرار سوريا يعد ركيزة اساسية لامن المنطقة ككل، كما رحب الوزير الاردني بخطوة حل قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم قسد ودمج عناصرها ضمن مؤسسات الجيش السوري النظامي، معتبرا اياها تحولا ايجابيا يعزز من تماسك الدولة السورية وقدرتها على بسط سيطرتها الكاملة.
واوضح الجانبان خلال المباحثات اهمية التحضير للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الاعلى المقرر عقدها في دمشق، مع التركيز على تفعيل مخرجات الدورة السابقة في ملفات الاستثمار والتجارة والنقل والطاقة، سعيا لترجمة التوافقات السياسية الى خطوات عملية ملموسة تنعكس على حياة المواطنين في البلدين.
وبين الطرفان خلال نقاش مستفيض حول الوضع في جنوب سوريا ضرورة تنفيذ خريطة الطريق المشتركة لضمان استقرار المنطقة، مع التأكيد على رفض كافة التدخلات الخارجية التي تستهدف سيادة الدولة، كما جدد الوزيران ادانتهما للتوغلات والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاراضي السورية، معتبرين اياها انتهاكا صارخا للقانون الدولي واجهاضا لجهود التهدئة التي تنتهجها الحكومة السورية.
واضاف الصفدي والشيباني موقفا موحدا تجاه الاعتداءات الايرانية على دول المنطقة، حيث اعربا عن تضامنهما الكامل في مواجهة هذه التهديدات، مؤكدين على استمرار التنسيق والتشاور الدائم بين عمان ودمشق لضمان امن واستقرار الحدود والعمل على تحقيق حلول شاملة ومستدامة للازمات الاقليمية المتلاحقة.







