مستقبل التعليم يواجه المجهول وسط مخاوف اللاجئين من سياسة تقليص مدارس الاونروا في لبنان

يعيش اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات اللبنانية حالة من القلق البالغ مع مطلع العام الدراسي الجديد، وذلك على وقع استمرار قرارات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا القاضية باغلاق مدارس ودمج اخرى ضمن خطط تقليص الخدمات التي تثير تساؤلات حول مستقبل العملية التعليمية برمتها في ظل ظروف اقتصادية خانقة.
واوضحت شهادات حية من داخل مخيم برج البراجنة ان اغلاق مدرسة البيرة يمثل حلقة جديدة في مسلسل تراجع الخدمات التعليمية، حيث اشار الاهالي الى ان الوكالة اقدمت سابقا على اغلاق العديد من المدارس في بيروت وطرابلس وتحويل بعضها الى مؤسسات تعليمية خارج نطاق الوكالة، مما عزز القناعة لدى اللاجئين بان هناك توجها ممنهجا لتقليص دور الوكالة التعليمي.
واكد الاهالي ان هذه الاجراءات لا تقتصر على الجانب المالي بل تتجاوز ذلك لتشمل دمج الطلاب في صفوف مكتظة، حيث وصل عدد الطلاب في الصف الواحد الى مستويات مرتفعة تضع ضغوطا هائلة على المعلمين والطلاب على حد سواء، مما يؤثر بشكل مباشر على جودة التحصيل العلمي ويجبر الاسر على تحمل تكاليف اضافية للدروس الخصوصية في ظل تدهور الاوضاع المعيشية.
واضافت امهات الطلاب ان نظام دوام ما بعد الظهر يفرض تحديات نفسية وبدنية مرهقة للاطفال، خاصة مع التاثيرات المتراكمة للازمات السابقة التي مر بها الطلاب، مبينة ان الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية يجعل من الصعب على المعلم تقديم الرعاية اللازمة لكل طالب، وهو ما يهدد بانهيار جودة التعليم وتراجع النتائج الاكاديمية بشكل ملحوظ.
وشدد ناشطون في المجتمع المحلي على ان غياب التخطيط السليم وتراجع معنويات المعلمين بسبب تقليص الرواتب وساعات العمل قد يقود الى عام دراسي كارثي، موضحين ان التعليم يظل ركيزة اساسية لحقوق اللاجئين، وان التذرع بازمات التمويل لا يبرر المساس بحق الاطفال في تعليم نوعي ومستقر يحفظ كرامتهم وحقهم في العودة.







