موجة غلاء جديدة تلوح في الافق البريطاني وتوقعات بتجاوز تضخم الغذاء حاجز الستة بالمئة

تستعد الاسواق البريطانية لمواجهة تحديات اقتصادية متزايدة مع ترجيحات خبراء القطاع الغذائي بان تشهد اسعار المواد الاستهلاكية قفزة نوعية خلال الفترة المقبلة، حيث تشير التقديرات الاخيرة الى ان معدل التضخم في قطاع الاغذية والمشروبات قد يلامس مستويات قياسية جديدة نتيجة تضافر عوامل جيوسياسية ومناخية معقدة تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الامداد العالمية.
واوضحت التقارير الصادرة عن اتحاد الصناعات الغذائية ان التوقعات تشير الى بلوغ التضخم نسبة اربعة بالمئة بحلول نهاية العام الحالي، مع احتمالية تصاعده ليتجاوز حاجز الستة بالمئة في منتصف المرحلة القادمة، وسط تحذيرات من ان تداعيات النزاعات الدولية وتغيرات الطقس الحادة مثل ظاهرة النينيو تشكل ضغوطا غير مسبوقة على تكاليف الانتاج والخدمات اللوجستية.
واكدت كارين بيتس الرئيسة التنفيذية لاتحاد مصنعي الاغذية ان الشركات حاولت جاهدة امتصاص صدمات الطاقة والحفاظ على استقرار الاسعار خلال الازمات الاخيرة، لكنها شددت على ان قدرة القطاع على تحمل هذه الاعباء الاضافية وصلت الى حدودها القصوى مما يجعل انعكاس التكاليف على المستهلك النهائي امرا لا مفر منه في ظل استمرار ارتفاع اسعار الطاقة والتعبئة.
وبينت البيانات الاقتصادية ان هناك قلقا متزايدا من بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا في السابق، حيث يرى بنك انجلترا ان اسعار المواد الغذائية والطاقة تلعب دورا محوريا في تشكيل النظرة العامة للاسر البريطانية تجاه التضخم، وهو ما يفرض تحديات اضافية على صناع القرار في محاولة كبح جماح الاسعار.
واضاف الاتحاد في رؤيته المستقبلية ان القطاع شهد ارتفاعا تراكميا في الاسعار بنحو اربعين بالمئة منذ عام 2020، داعيا الحكومة الى مراجعة بعض السياسات الضريبية والقيود التنظيمية التي تزيد من تكاليف التشغيل، مشيرا الى ان هذه الاعباء الاضافية تساهم بشكل مباشر في تعميق الازمة المعيشية وتضغط بقوة على ميزانيات الاسر في مختلف انحاء البلاد.







