تحركات مرتقبة للبنك المركزي الاسترالي لكبح جماح التضخم

يستعد البنك المركزي الاسترالي لمناقشة خيارات جديدة تتعلق باسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تثير قلق صناع السياسة النقدية في البلاد، حيث تظهر البيانات الاخيرة ان المسار الصعودي للاسعار لا يزال يشكل تحديا حقيقيا يتطلب اتخاذ قرارات حاسمة لضمان الاستقرار الاقتصادي.
واوضح نائب محافظ البنك المركزي اندور هاوزر، ان هناك حالة من الترقب والحذر بشأن مستويات التضخم الحالية، مؤكدا ان البنك يدرس بجدية ما اذا كانت الاجراءات النقدية المتخذة خلال الفترة الماضية كافية للسيطرة على الاسعار ام ان الاقتصاد يحتاج الى مزيد من الضغط عبر رفع الفائدة، مشيرا الى ان التجارب الدولية وتأثير مراكز البيانات عالميا قد غيرت من نظرة البنك لسرعة انتشار التضخم.
واضاف هاوزر ان القرار النهائي لا يزال في يد مجلس السياسة النقدية الذي يضم تسعة اعضاء، مبينا ان التوجه العام يعتمد على تقييم دقيق للمؤشرات الاقتصادية قبل الاقدام على اي خطوة، وموضحا ان البنك لم يصل بعد الى مرحلة التشديد النقدي الحاد لكنه لن يتوانى عن اتخاذ اجراءات اقوى اذا استمر التضخم في تجاوز المستهدف لفترة طويلة.
واكدت تحليلات الاسواق وجود احتمالات قوية تتجاوز الستين بالمئة لرفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل، حيث يراقب المستثمرون عن كثب توجهات البنك المركزي في ظل التوقعات التي تشير الى امكانية وصول اسعار الفائدة الى مستويات اعلى في المستقبل القريب لمواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.







