السعودية تضع استراتيجيات حازمة لحماية السيادة الوطنية وتدفع عجلة التنمية العالمية

شدد مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الدوري برئاسة الامير محمد بن سلمان ولي العهد على الموقف الراسخ للمملكة في حماية سيادتها الوطنية وتأمين سلامة المواطنين والمقيمين على اراضيها، مؤكدا الرفض القاطع لكل الممارسات العدائية والاساليب الاجرامية التي تتبناها الميليشيات الحوثية في محاولاتها لزعزعة استقرار المنطقة وتهديد امن الملاحة الدولية في البحر الاحمر، وموجها في الوقت ذاته بتقديم الرعاية الطبية الكاملة للمتضررين من هذه الاعتداءات الاثمة.
واستعرض ولي العهد خلال الجلسة نتائج مباحثاته السياسية مع قادة دوليين بارزين لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم التعاون المشترك، موضحا ان المملكة تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ شراكات استراتيجية مع دول العالم بما يخدم المصالح المتبادلة، ومشيرا الى الترحيب بمذكرة التفاهم مع المانيا التي تهدف الى تفعيل الحوار الاستراتيجي وتطوير التنسيق المتبادل في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية.
واكد المجلس دعمه الكامل للجهود العربية الرامية الى وقف الانتهاكات التي تمارسها القوات الاسرائيلية في القدس والاراضي الفلسطينية، مبينا ان الرياض ترفض كافة السياسات التوسعية وعمليات التهجير التي تخالف المواثيق الدولية، مشددا على اهمية التحرك الجماعي لمواجهة التحديات الاقليمية ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
واضاف المجلس ان المملكة تواصل تعزيز دورها الريادي في المشهد الدولي من خلال استضافة المؤتمرات النوعية، مبينا ان نجاح الملتقى العلمي لابحاث الحج والعمرة يعكس الحرص على تطوير الخدمات لضيوف الرحمن، وموضحا ان مؤتمر ليب حقق نجاحات استثنائية باستقطاب استثمارات تقنية تقدر بـ 15 مليار دولار في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
وكشف المجلس عن تبني خطوات استراتيجية لتوطين الصناعات والخدمات المائية، موضحا ان هذا التوجه يهدف الى التحول نحو تطوير وتصنيع التقنيات محليا بدلا من الاعتماد على الاستيراد، ومؤكدا ان هذه المشاريع ستسهم في بناء سلاسل امداد موثوقة تعزز التنافسية الاقتصادية للمملكة على الصعيدين المحلي والعالمي.
واقر المجلس حزمة من القرارات التنظيمية والاتفاقيات الدولية مع عدة دول تشمل اسبانيا وسويسرا واندونيسيا، اضافة الى تعديلات جوهرية في نظام القضاء وتأسيس محمية الامام عبد الرحمن بن فيصل، مبينا ان هذه الخطوات تأتي في اطار تطوير المنظومة الادارية والخدمية ودعم كفاءة العمل الحكومي بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية الكبرى.







