تحول استراتيجي في وجهة النفط الكندي نحو الاسواق الاسيوية

تستعد كندا لاحداث تغيير جوهري في خارطة صادراتها النفطية حيث تشير التقديرات الاخيرة الى ان الاسواق الاسيوية وعلى راسها الصين ستستحوذ على حصة تصل الى 70 بالمئة من اجمالي صادرات الخام الكندي في المستقبل القريب. ياتي هذا التوجه في ظل سعي اوتاوا لتعزيز قدراتها التصديرية وتوسيع نطاق وصولها الى شرق العالم عبر زيادة كفاءة البنية التحتية لخطوط الانابيب الحيوية.
واوضح مارك ماكي الرئيس التنفيذي لشركة ترانس ماونتن ان التوسعات الجارية في خطوط النقل ستؤدي الى رفع القدرة الاستيعابية بشكل تدريجي خلال السنوات القادمة مما يفتح الباب امام تدفقات نفطية اكبر نحو الموانئ الاسيوية. وبين ان النفط الكندي الثقيل يكتسب اهمية متزايدة كونه مادة خام لا غنى عنها في قطاع البتروكيماويات الاسيوي مما يجعله خيارا مفضلا للعديد من المصافي في الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.
واكدت بيانات قطاع الطاقة ان كندا التي تعد رابع اكبر منتج للنفط عالميا تسير بخطى ثابتة نحو تحطيم ارقام انتاج قياسية جديدة هذا العام متجاوزة المعدلات المسجلة سابقا. واضافت التقارير ان التوجه نحو اسيا يعززه ايضا البحث عن اسواق جديدة بديلة في ظل التقلبات العالمية وتغير مسارات الامدادات الدولية مما يجعل من الاسواق الاسيوية ركيزة اساسية في استراتيجية التصدير الكندية طويلة الامد.
وذكرت التقديرات ان قائمة العملاء لن تقتصر على القوى التقليدية بل ستشمل دولا صاعدة مثل تايلاند وفيتنام التي بدات بالفعل في ابداء اهتمام متزايد بالحصول على حصص من الخام الكندي. وشدد المسؤولون على ان التوسعة الاستراتيجية في شبكة الانابيب ستضمن استدامة تدفق الطاقة وتلبية الطلب المتنامي في القارة الاسيوية التي باتت تشكل الوجهة الرئيسية لغالبية الشحنات الكندية المغادرة.







