وول ستريت في مهب الريح مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

شهدت الاسهم الامريكية تراجعا ملحوظا في مستهل جلسات التداول عقب عطلة نهاية الاسبوع الطويلة، حيث القت التوترات الجيوسياسية بظلالها الثقيلة على الاسواق، مما دفع اسعار النفط نحو الارتفاع بشكل اثار قلق المستثمرين من موجة تضخم جديدة تلوح في الافق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اداء المؤشرات الرئيسية في وول ستريت.
واظهرت البيانات السوقية انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4 في المائة، بينما تكبد مؤشر داو جونز الصناعي خسائر بلغت 520 نقطة، وسجل مؤشر ناسداك المركب تراجعا بنسبة 0.3 في المائة، وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المتعاملين بانتظار تقارير اقتصادية حاسمة ستصدر خلال الايام القادمة.
واوضحت حركة التداولات في سوق الطاقة صعود سعر برميل خام برنت بنسبة 1 في المائة ليصل الى مستويات قريبة من 98 دولارا، مدفوعا بمخاوف تعطل الامدادات في الشرق الاوسط، واضاف محللون ان هذا الارتفاع في اسعار الطاقة يمثل ضغطا اضافيا على الشركات والمستهلكين، مما يفاقم من تعقيدات المشهد الاقتصادي الحالي.
وبينت التقارير ان الانظار تتجه الان نحو بيانات تضخم اسعار الجملة والمستهلكين المقرر صدورها نهاية الاسبوع، حيث يترقب المستثمرون هذه الارقام لتقييم مدى تاثيرها على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل بشان اسعار الفائدة، واكد خبراء ان هذه البيانات ستكون الفاصل في تحديد توجهات السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.
واشارت التوقعات الى ان الاسواق تراهن باحتمالية تصل الى 58 في المائة على توجه الفيدرالي نحو رفع الفائدة، وهو ما يضغط بدوره على سوق السندات ويزيد من تكاليف الاقتراض، واكدت شركات كبرى مثل بوسطن ساينتيفيك ونوفارتس تراجعات في اسهمها نتيجة ظروف تشغيلية وتحديات خاصة، بينما استطاعت كوالكوم ان تخالف الاتجاه العام بارتفاع سهمها بفضل شراكات استراتيجية جديدة.
وكشفت التداولات العالمية عن حالة من التباين، حيث تاثرت البورصات اليابانية بارتفاع قيمة الين، في حين اظهر الاقتصاد الصيني مؤشرات ايجابية مع قفزة في الصادرات، واضاف المتابعون للسوق ان حالة عدم اليقين ستظل هي السمة الغالبة حتى تتضح معالم التضخم وقرارات البنوك المركزية الكبرى.







