توترات واعتداءات ضد طلبة عراقيين في ايران تثير تساؤلات حول تصاعد خطاب الكراهية

تصاعدت حالة من القلق والجدل في الاوساط العراقية عقب تعرض طلبة يدرسون في جامعة سمنان الايرانية لاعتداءات جسدية ومضايقات داخل مقر سكنهم، وهو الحادث الذي فتح الباب مجددا امام تساؤلات جوهرية حول طبيعة المشاعر تجاه العراقيين في الداخل الايراني في ظل ظروف معيشية واقتصادية صعبة يعاني منها المجتمع الايراني.
وكشفت مصادر مطلعة ان شرارة الازمة اندلعت عندما حاول اشخاص بحالة غير طبيعية اقتحام مجمع سكن الطلبة، مما دفع الطلاب للدفاع عن انفسهم، ليتطور الموقف لاحقا الى تجمهر اعداد كبيرة من الاشخاص حول المبنى وشن هجوم اسفر عن اصابات مادية وجسدية بين صفوف الطلبة العراقيين.
واوضحت شهادات حية لطلبة عراقيين ان الاجواء باتت غير امنة، حيث اشار البعض الى وجود تهديدات مباشرة واستخدام لاسلحة بيضاء في محيط الاسواق القريبة، مما دفعهم للمطالبة بضرورة التحرك العاجل لضمان سلامتهم وتوفير حماية كافية لهم في ظل تكرار هذه الحوادث.
واكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها انها اوفدت لجنة خاصة الى محافظة سمنان للوقوف على ملابسات الاعتداء والتواصل مع السلطات المعنية، مبينة ان الوزير فؤاد حسين شدد على ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات القانونية بحق المتورطين لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الامنية.
واضافت السفارة العراقية في طهران انها تمكنت من احتواء الازمة مؤقتا، حيث تم منح الطلبة اجازة لمدة شهر كاجراء احترازي لتهدئة الاوضاع واعادة الاستقرار للبيئة الجامعية، مع استمرار التنسيق مع المسؤولين في محافظة سمنان لمتابعة التحقيقات الجارية.
وبين رئيس دائرة القضاء في محافظة سمنان محمد صادق اكبري ان السلطات القضائية تعرفت على متورطين في الحادث، موضحا ان المدعي العام اصدر اوامر استدعاء للمشتبه بهم، مع التاكيد على ان الجهاز القضائي سيتعامل بجدية مع كل من يثبت تورطه في الاخلال بالامن والنظام.
واشار مراقبون ومختصون في الشأن الايراني الى ان هذه الحوادث ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات طويلة لخطاب كراهية انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحين ان هناك ربطا خاطئا بين العراقيين وبين الازمات الاقتصادية او السياسية الداخلية التي تمر بها ايران، مما يجعل الطلبة والزوار العراقيين هدفا سهلا للغضب الشعبي.







